٥٢٨٦٥ - عن سهل بن سعد، قال: اطَّلع رجلٌ مِن جُحْرٍ في حُجرة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومعه مِدْرًى (١) يَحُكُّ بها رأسه، فقال:«لو أعلمُ أنّك تنظر لَطَعنتُ بها في عينك، إنّما جُعِل الاستئذان مِن أجل البصر -وفي لفظ-: إنّما جَعل اللهُ الإذنَ مِن أجل البصر»(٢). (١١/ ١١)
٥٢٨٦٦ - عن سعد بن عُبادة، قال: جئتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت، فقُمتُ مقابل الباب، فاستأذنتُ، فأشار إليَّ: أن تباعد، وقال:«وهل الاستئذان إلا مِن أجل النظر؟!»(٣). (١١/ ١٢)
٥٢٨٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله:{فإن لم تجدوا فيها أحد فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم}: يعني: في الدخول (٤). (ز)(١١/ ١٣)
٥٢٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{فإن لم تجدوا فيها أحدا}. يقول: إن لم يكن لكم فيها متاع فلا تدخلوها إلا بإذن (٥)[٤٦٣٥]. (١١/ ١٤)
[٤٦٣٥] انتقد ابنُ جرير (١٧/ ٢٤٨ بتصرف) قول مجاهد مستندًا للغة، فقال: «وهذا القولُ الذي قاله مجاهد قولٌ بعيد مِن مفهوم كلام العرب؛ لأنّ العرب لا تكاد تقول: ليس بمكان كذا أحد، إلا وهي تعني: ليس بها أحدٌ مِن بني آدم. وأمّا الأمتعة وسائر الأشياء غير بني آدم ومَن كان سبيله سبيلهم، فلا تقول ذلك فيها». وكذا انتقده ابنُ عطية (٦/ ٣٧١)، فقال: «هو في غاية الضعف، وكأنّ مجاهدًا رأى أنّ البيوت غير المسكونة إنما تدخل دون إذن. إذا كان فيها للداخل متاع، ورأى لفظة» المتاع «متاع البيت الذي هو البُسُط والثياب، وهذا كله ضعيف». _________ (١) المِدْرى: شيء يُعْمل من حديد أو خشب على شَكْل سِنٍّ مِن أسْنان المشْطِ، وأطْوَل منه، يُسرَّح به الشَّعر المُتَلبِّد، ويَسْتَعْمله مَن لا مشط له. النهاية (درى). (٢) أخرجه البخاري ٧/ ١٦٤ (٥٩٢٤)، ٨/ ٥٤ (٦٢٤١)، ٩/ ١٠ - ١١ (٦٩٠١)، ومسلم ٣/ ١٦٩٨ (٢١٥٦). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٢ (٥٣٨٦). قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٤٣ - ٤٤ (١٢٨٠٩): «ورجاله رجال الصحيح». (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٨ (١٤٣٥٥، ١٤٣٥٨، ١٤٣٦٠). (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٨ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٧/ ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.