للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في القرآن (١). (١٢/ ٣٨٥)

٦٥٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: {والصّافّاتِ صَفًّا} يعني - عز وجل -: صفوف الملائكة، {فالزّاجِراتِ زَجْرًا} الملائكة، يعني: به: الرعد، وهو مَلَك اسمه: الرعد، يزجر السحابَ بصوته، يسوقه إلى البلد الذي أُمر أن يُمطره، والبرق مخاريق مِن نار يسوق بها السحاب، فإذا صفَّ السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نارٌ، فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله - عز وجل - في الرعد (٢). (ز)

٦٥٠٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {والصّافّاتِ صَفًّا}، قال: هذا قَسَمٌ أقسم الله به (٣). (ز)

٦٥٠٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {فالزّاجِراتِ زَجْرًا} الملائكة، والرعد: مَلَكٌ يزجر السحاب، وقد قال في آية أخرى: {فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ} [الصافات: ١٩]، وهي النفخة الآخرة، ينفخ فيه صاحب الصور (٤) [٥٤٦١]. (ز)

{فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا}

٦٥٠٥٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- {فالتّالِياتِ ذِكْرًا} قال: الملائكة (٥). (١٢/ ٣٨٤)

٦٥٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- =


[٥٤٦١] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {فالزّاجِراتِ زَجْرًا} على قولين: أحدهما: أنها الملائكة التي تزجر السحاب، وغير ذلك من مخلوقات الله - عز وجل -. وهو قول مجاهد، والسّدّيّ. والآخر: أنها آيات القرآن المتضمنة النواهي الشرعية. وهو قول قتادة.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/ ٤٩٤) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، فقال: «الذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قاله مجاهد، ومن قال: هم الملائكة. لأن الله -تعالى ذِكْرُه- ابتدأ القَسَمَ بنوعٍ من الملائكة، وهم الصافون، بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعده قَسَمًا بسائر أصنافهم أشبه».
_________
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٩٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٨٢٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٧، وابن جرير ١٩/ ٤٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٩/ ٢١٤ (٩٠٤١)، والحاكم ٢/ ٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>