المَسْجُورِ}، قال: المملوء، إذا سُجر مثل النور (١)[٦٢٣٩]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٢٩٠٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يركبنّ رجلٌ بحرًا إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًا؛ فإنّ تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا»(٢). (ز)
٧٢٩٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ}،
[٦٢٣٩] اختُلف في المراد بالمسجور على أقوال: الأول: أنه المملوء. الثاني: الموقد. الثالث: الذي ذهب ماؤه. الرابع: المحبوس. وعلَّق ابنُ عطية (٨/ ٨٧) على القول الأول الذي قاله قتادة، وسفيان، والكلبي، والحسن، ومجاهد، بقوله: «وهذا معروف من اللغة». وذكر ابنُ القيم (٣/ ٥٣) أنه قول جميع أهل اللغة. وبيّن ابنُ جرير (١٥/ ٥٦٩ - ٥٧٠ بتصرف) أن «السجر» في اللغة مستعمل في معنيي الامتلاء والإيقاد، ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة اللغة، والعقل- أنه المملوء، فقال: «فإذا كان ذلك الأغلب من معاني السَّجر، وكان البحر غير موقد اليوم، وكان الله -تعالى ذكره- قد وصفه بأنه مسجور، فبطل عنه إحدى الصفتين، وهو الإيقاد صحت الصفة الأخرى التي هي له اليوم، وهو الامتلاء؛ لأنه كل وقت ممتلئ». ورأى ابنُ عطية (٨/ ٧٨) أنه لا تعارض بين القول بأنه المملوء أو القول بأنه المُوقَد، فقال: «لأنّ قولهم: سجرتُ التنّور، معناه: ملأتها بما يحترق ويتّقد». ورجَّح ابنُ القيم (٣/ ٥٤) القول الثاني مستندًا إلى دلالة اللغة، والقرآن، فقال: «وأقوى الأقوال في المسجور: أنه المُوقَد. وهذا هو المعروف في اللغة من المسجور، ويدل عليه قوله تعالى: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: ٦]». وبيّن أنه لا يعارض القول الأول ولا الثالث. ثم جمع بين الأقوال كلها بقوله: «وإذا اعتبرتَ أسلوب القرآن ونظْمه ومفرداته رأيتَ اللفظة تدل على ذلك كلّه، فإن البحر محبوس بقدرة الله، ومملوء ماء، ويذهب ماؤه يوم القيامة ويصير نارًا، فكلٌّ من المفسرين أخذ معنى من هذه المعاني». _________ (١) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٤٦. (٢) أخرجه أبو داود ٤/ ١٤٥ (٢٤٨٩)، من طريق إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو به. قال ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٢٤٠: «وهو حديث ضعيفٌ، مُظلم الإسناد، لا يصحّحه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون لا يُعرفون». وقال العيني في عمدة القاري ١٤/ ٨٧: «هذا حديث ضعيف». وضعّفه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٦٩ (٢٥). وقال ابن الملقّن في خلاصة البدر المنير ١/ ٣٤٤ (١١٨٧): «ضعيف باتفاق الأئمة. قال البخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد: غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال الخطابي: ضعّفوا إسناده. وقال صاحب الإلمام [الإمام]: اختُلف في إسناده». وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٦٩١ (٤٧٨): «منكر». وقال في ضعيف أبي داود ٢/ ٢٩٩ (٤٢٩): «إسناده ضعيف».