٨٠٤١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني نَذرتُ أنْ أنحر نفسي؟ فشُغل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فذَهب الرجل، فوُجد يُريد أن يَنحر نفسه، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «الحمد لله الذي جعل في أُمّتي مَن وفّى بالنَّذر ويخاف {يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا}، أهْدِ مائة ناقة»(١). (١٥/ ١٥١)
٨٠٤١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ} الآية، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢). (١٥/ ١٥٤)
٨٠٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في الآية: وذلك أنّ علي بن أبي طالب? نَوْبَةً أجَّر نفسه يَسقي نخلًا بشيء مِن شعير ليلة حتى أصبح، وقَبض الشعير، وطَحن ثُلثه، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه، يقال له: الخَزِيرَة (٣)، فلما تمّ إنضاجه أتى مسكينٌ، فأَخرَجوا إليه الطعام، ثم عَمل الثُّلث الثاني، فلمّا تم إنضاجُه أتى يتيم، فسأل، فأَطعَموه، ثم عَمل الثُّلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسيرٌ من المشركين، فأَطعَموه، وطَووا يومهم ذلك؛ فأُنزِلَت فيه هذه الآية (٤)[٦٩٣٢]. (ز)
[٦٩٣٢] انتقد ابنُ تيمية (٦/ ٤٣٩) القول بنزول الآية في علي وفاطمة وابنيهما مستندًا لأحوال النزول، والنظائر، والواقع، فقال: «أمّا نزول: {هل أتى} في عليٍّ فمما اتفق أهل العلم بالحديث على أنه كذبٌ موضوع، وإنما يذكره من المفسرين مَن جرتْ عادته بذكر أشياء من الموضوعات، والدليل الظاهر على أنه كذبٌ: أنّ سورة {هل أتى} مكّيّة باتفاق الناس، نزلت قبل الهجرة، وقبل أن يتزوج عليٌّ بفاطمة، ويُولد الحسن والحُسين، ... ولم يَنزل قطّ قرآنٌ في إنفاق علي بخصوصه؛ لأنه لم يكن له مال، بل كان قبل الهجرة في عيال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعد الهجرة كان أحيانًا يُؤجّر نفسه كلّ دلو بتمرة، ولما تزوّج بفاطمة لم يكن له مهر إلا دِرعه، وإنما أنفق على العُرس ما حصل له من غزوة بدر». _________ (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٨/ ٤٦٣ (١٥٩١٤)، والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٠ (١٢١٦٣)، قال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ (٥٥٤): «هذا حديث باطل». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٠٢: «هذا حديث لا يصحّ». وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ١٨٩ (٦٩٧١): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف جدًّا جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/ ٥٢٨ (٦٢٤٣): «موضوع». (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) الخزيرة: لحم يُقطّع صغارًا، ويُصبّ عليه ماء كثير، فإذا نَضِج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. النهاية (خزر). (٤) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٤٤٨، وابن الجوزي في التبصرة ١/ ٤٥٤، وأخرجه الثعلبي ١٠/ ٩٨ - ١٠٢ بنحوه مطولًا جدًّا من طريق الكلبي، عن أبي صالح، ومن طريق ليث، عن مجاهد. والكلبي واهٍ جدًّا، وليث هو ابن أبي سُليم ضعيف الحفظ. وتقدّم الكلام عليهما مرارًا.