٨٠٤٧٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قوله:{لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا}، قال:«اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا؛ فنَفِّسْني. فجَعل لها في كل عام نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة البرد الذي تَجدون من زَمهرير جهنم، وشِدّة الحرّ الذي تَجدون من حرّ جهنم»(٢). (١٥/ ١٥٧)
٨٠٤٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الزّمهرير إنما هو لون من العذاب، إنّ الله تعالى قال:{لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا}[النبأ: ٢٤](٣). (١٥/ ١٥٨)
٨٠٤٧٧ - عن مُرّة بن (٤) عبد الله -من طريق السُّدِّيّ- قال في الزّمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله:{لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا}[النبأ: ٢٤](٥). (ز)
٨٠٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {ولا زَمْهَرِيرًا}. قال: كذلك أهل الجنة لا يُصيبهم حرّ الشمس فيؤذيهم، ولا البرد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ الأعشى وهو يقول:
بَرَهْرَهة (٦) الخلق مثل الفَنيـ ... ـق (٧) لم تَر شمسًا ولا زمهرِيرا (٨). (١٥/ ١٥٥)
[٦٩٤٠] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٤٩٢) على هذا القول بقوله: «هذا شرط لبعض اللغويين». ثم ذكر أنّ بعض اللغويين قال: «كلّ ما يُتوسّد ويُفتَرش مما له حشو فهو أريكة، وإن لم يكن في حَجَلة». _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٧. (٢) أخرجه البخاري (٥٣٦، ٣٢٦٠)، ومسلم (٦١٧)، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٥ (٣٤٢٩) واللفظ له. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) قال محققوه: «كذا في النسخ». صوابه: مرة عن عبد الله. ويشهد له الأثر السابق. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٢. (٦) البرهرهة: التي لها بريق من صفائها. اللسان (بره). (٧) الفنيق: الفحل المكرم من الإبل، الذي لا يُركب لكرامته عندهم. اللسان (فنق). (٨) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٩٠ - . (٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٨.