خَمْسَة كلهم يروون هَذَا الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَجعل الله قلب الْمُؤمن خزانته وفيهَا كنوزه وَهُوَ ممسكه وَجعل صَدره حرما
فَإِذا كَانَ الْحرم لَهُ من الْحُرْمَة أَنه لَا يصاد صَيْده وَلَا يقطع شَجَره وَلَا تلْتَقط لقطته وَلَا يخَاف من دخله وصيره مأمنا ومهبط رَحمته وَمَوْضِع نظره من بَين جَمِيع الأَرْض فَقلب الْمُؤمن أعظم شَأْنًا من الْحرم وَمَا فِيهِ أعظم من الْكَعْبَة فَإِن كَانَت الْكَعْبَة بَيته فَهَذَا نوره فِي خزانته وَإِن كَانَت الْكَعْبَة لَا يملكهَا غَيره فَهَذَا الْقلب أَيْضا فِي قَبضته لَا يملكهُ غَيره وَإِن كَانَ مَا حوله حرما فالصدر حول الْقلب حرم لهَذِهِ الخزانة وَلما فِيهَا فَكَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من أحدث فِي الْحرم حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل)
فَهَذَا الْمُحدث هُوَ خارجي يخرج بالجور وَالْبَاطِل على إِمَام عدل محق فَهُوَ الْمُحدث وَمن أَعَانَهُ أَو آواه فقد اسْتوْجبَ اللَّعْنَة فَكَذَلِك من أحدث فِي هَذَا الصَّدْر حَدثا من هوى أَو بِدعَة اسْتوْجبَ اللَّعْنَة وَلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.