التَّوْرَاة يَا ابْن آدم لَا تعجزن أَن تقوم بَين يَدي فِي صَلَاتك باكيا فَإِنِّي أَنا الله الَّذِي اقْتَرَبت لقلبك وبالغيب رَأَيْت نوري
فَهَذَا لمن رفع لَهُ الْحجاب حَتَّى رأى نوره وَهُوَ أَعلَى
وَالثَّانِي رفع الْحجاب لَهُ بِقدر مَا رأى أَنه ينظر إِلَيْهِ وَيَرَاهُ وَلم يعد
وَأما سوى الروية وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك) فَهَذَا الثَّانِي يعْمل وَقَلبه إِلَى الْعرض الْأَكْبَر وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {يَوْمئِذٍ تعرضون لَا تخفى مِنْكُم خافية} فَيجْهد لهَذِهِ وَلَيْسَ لَهُ زِينَة الْعَمَل وَإِنَّمَا لَهُ إحكامه فَهَذَا صَادِق وَالْأول صديق هَذَا مَحْجُوب وَالْأول من وَرَاء الْحجاب قد انْكَشَفَ لَهُ الغطاء فبه يعْمل
من يعْمل على الْغَفْلَة
وعامل ثَالِث يعْمل على الْغَفْلَة لَيْسَ على قلبه ذكر الْمُشَاهدَة وَلَا ذكر الْعرض إِنَّمَا هِيَ عَادَة النَّفس تعْمل بأعمال الْبر على الْعَادة والجزاف وعَلى ترائي الثَّوَاب من غير تَصْحِيح وَلَا طَهَارَة الْقلب وَلَا تتوقى فأعماله تُوضَع فِي الخزائن ليحصل مَا فِي صَدره يَوْم الْعرض فَإِن الله تَعَالَى كَانَ شَاهدا عَلَيْهِ فِي وَقت عمله لَا يخفى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.