ينْكَشف لَهُ الغطاء عَن شَأْنهَا مَاذَا يُصِيب بهَا كَانَ فِي قلبه تحير وَفِي نَفسه غائلة وجوارحه منقبضة
قُلُوب الْعَامَّة فِي معرفَة رَبهم
فَكَذَا قُلُوب الْعَامَّة فِي معرفَة رَبهم يَزْعمُونَ أَنهم يعْرفُونَ رَبهم وَتلك معرفَة التَّوْحِيد يوحدونه وَلَا يشركُونَ بِهِ شَيْئا وهم فِي عمى من وَرَاء ذَلِك وَلذَلِك قدر الشَّيْطَان أَن يهزهم هزا عَن الاسْتقَامَة فِي أَحْوَال النُّفُوس ولهوا عَن الْوَاحِد الَّذِي وحدوه رَبًّا
وَمن عرفه معرفَة الآلاء وَمَعْرِفَة المعروفات امْتَلَأَ قلبه فَرحا وَنَفسه غنى بِمَنْزِلَة من دخل بَيْتا مظلما ممتلئا دَنَانِير فَهُوَ فِي تِلْكَ الظلمَة متحير ضَعِيف فَلَمَّا أَضَاء الْبَيْت أبْصر تِلْكَ الدَّنَانِير الَّتِي فِي الْبَيْت وَاسْتغْنى اسْتغْنَاء بِحَيْثُ لَا يضرّهُ مَا فَاتَهُ ٨٣ وَمَا أُصِيب مِنْهُ من الضَّرَر والمصائب
قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا معروفاته
معروفات الله جلّ جَلَاله
قَالَ جَلَاله وجماله وعظمته وبهاؤه وبهجته وَرَحمته وسلطانه ومجده ومننه وَعطفه وغناه وسعته وَكَرمه ورأفته فَمن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.