وشعلة مِنْهَا تتأدى إِلَى اللِّسَان وشعلة إِلَى الْحلق وشعلة إِلَى الْفرج وشعلة إِلَى الْيَد للبطش والتناول والبذل وشعلة إِلَى الرجل
فَهَذَا الصَّدْر كمزبلة وَفِيه فوران هَذِه الشَّهَوَات والبطن كالأتون الَّذِي يطْبخ فِيهِ اللَّبن قد احتدت حرارته وحميانه فَصَارَ اللَّبن فِيهِ أَجزَاء يُقَال بالأعجمية بخته فَلَا يزَال يمضر اللَّبن ويذوب حَتَّى يصير كزبرة الْحَدِيد فَكَذَا الشَّهَوَات فِي الْبَطن حَتَّى صَارَت بِتِلْكَ الصّفة فَمَتَى يفلح هَذَا وَكَيف يعبد ربه
تَطْهِير الصُّدُور
قَالَ الإِمَام أَبُو عبد الله رَحمَه الله فَمن شائه أَن يَبْتَدِئ فِي كنس هَذَا الصَّدْر أَن يقمه حَتَّى يخلي صَدره من كناسَة الذُّنُوب وقماشات الْعُيُوب والفضول الَّتِي فِيهَا فَإِذا جَاهد فِي هَذَا حق جهاده كَمَا أمره الله فِي تَنْزِيله {وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده} فَإِذا فعل ذَلِك فَحِينَئِذٍ أمطر الله فِي قلبه مطر الرَّحْمَة فرش صَدره بِمَاء الرَّحْمَة فثارت الْبُرُودَة إِلَى الْجوف فأطفأت نيران الشَّهَوَات فبرد الأتون وَصَارَ الصَّدْر مروحا بِبرد الرَّحْمَة الَّتِي أمْطرت عَلَيْهِ
فَمن أَرَادَ أَن يتعرف هَذَا من نَفسه أَنه هَل وصل إِلَيْهِ مطر الرَّحْمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.