عَلَيْهِ وَإِنَّمَا بِهِ ارْتِفَاع الْعَمَل فَيَقُول قد عملت وآخذ الْأُجْرَة
وَإِنَّمَا جرأه على ذَلِك غفلته عَن رُؤْيَة الْملك وَعَن الْعرض عَلَيْهِ
فَكَذَا عُمَّال الله تَعَالَى على ثَلَاث طَبَقَات فعامل يعْمل لله كَأَنَّهُ يرَاهُ وعامل كَأَنَّهُ يرَاهُ الله وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين سَأَلَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَن الْإِحْسَان فَقَالَ (الْإِحْسَان أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك)
فَقَالَ جِبْرِيل صلوَات الله عَلَيْهِ فَإِذا فعلت هَذَا فَأَنا محسن قَالَ نعم قَالَ صدقت فَهِيَ دَرَجَة الْمُحْسِنِينَ
فَالْأول يعْمل لله كَأَنَّهُ يرى ربه مُشَاهدَة وَالْآخر يعْمل كَأَنَّهُ يرَاهُ ربه
فَالْأول قد أَخَذته رُؤْيَته ربه وَالثَّانِي قد أَخَذته رُؤْيَة ربه إِيَّاه
فَالْأول أَعلَى من الثَّانِي لِأَنَّهُ قد كشف لَهُ الغطاء وَرفع الْحجاب فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَهُوَ قَول ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ حِين كَلمه عُرْوَة بن الزبير رَضِي الله عَنْهُمَا فِي الطّواف فَلم يجبهُ إِلَى أَن قَالَ مَا قَالَ فَلَمَّا خرج قَالَ إِنَّك قد كَلَّمتنِي وَإِنَّا كُنَّا نتخايل الله بَين أَعيننَا
وَرُوِيَ عَن مَالك بن دِينَار رَحمَه الله أَنه قَالَ مَكْتُوب فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.