وَإِن نظرت إِلَى رقتها اتَّقَيْت عَلَيْهَا من كل صدمة من قبل النَّفس أَن تصدمها
وَإِن نظرت إِلَى طيب رِيحهَا اتَّقَيْت عَلَيْهَا من كل شَيْء من الْمعاصِي
وَإِن نظرت إِلَى اصطبارها الطَّاعَات فتشتئ قُلُوبهم بِالدُّعَاءِ إِلَى الله تَعَالَى اتَّقَيْت عَلَيْهَا من كل تَضْييع تربيها وتعاهدها بِمَا يتَعَاهَد مثلهَا تربية مثلهَا لِئَلَّا تطير عَنْك فَلَا يبْقى مَعَك سوى معرفَة الْفطْرَة معرفَة الْكفَّار
فَمن الله تَعَالَى على الْمُوَحِّدين بمنة عَظِيمَة أَن أَعْطَاهُم نور الْهِدَايَة حَتَّى وجدوه ونطقوا بِكَلِمَة الشَّهَادَة وَأمرهمْ بِأَن يتقوه على مَا أَعْطَاهُم وَهُوَ النُّور الَّذِي أشرق فِي قُلُوبهم ثمَّ من قُلُوبهم إِلَى صُدُورهمْ فيجعلونه فِي وقاية الحراسة لِئَلَّا يصل إِلَيْهِ مَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْل فَإِن الْمعرفَة قد أيدت بِالْعقلِ وَالْعلم والفهم والفطنة وَالْحِفْظ وَالذكر والذهن
فَهَذِهِ الْأَشْيَاء حولهَا قطع الله بذلك أَلْسِنَة الْآدَمِيّين عَن نَفسه لِئَلَّا يكون لأحد عَلَيْهِ حجَّة لإتيان مَعَاصيه أَو سوء مَا يَأْتِيهِ فبقوة هَذِه الْأَشْيَاء يحرس مَعْرفَته ويذب عَنْهَا مكر النَّفس ودواهيها وَكيد الْعَدو حَتَّى تصير الْمعرفَة فِي وقاية مِنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.