الريحان لنزاهته وطيبه وكياسته فَهَذَا العَبْد بِطَهَارَة خلقه وصفاء قلبه ووقارة عقله وَإِدْرَاك حكمته سقَاهُ الْملك الْأَعْلَى شربة من كأس حبه حَتَّى سكر عقله عَن جَمِيع أَحْوَال النَّفس حَتَّى صَار كل أُمُوره من المحبوب وَالْمَكْرُوه عِنْده حلوا يجد ثَمَرَة الْحبّ فبكياسة ذهنه أدْرك دقائق الْحِكْمَة وبفهمه وفطنته بلغ مَحل الْخدمَة وَعرف أَوْقَات الْملك وأوقات الْأَشْيَاء فَإِن الْخدمَة ذَات ألوان وفنون وبعقله ولبه عظم أمرهَا وصانها وبحكمته أمْسكهَا الله تَعَالَى فَهَذَا الْكيس الفطن الَّذِي إِذا نَالَ الْحِكْمَة نظر إِلَى عمل من أَعمال الْبر فَيَقُول مَا هَذَا ففهم أَن هَذَا مَحْبُوب الله تَعَالَى قَامَ إِلَى ذَلِك محتسبا
قَالَ لَهُ قَائِل بَين وَاحِد من هَذَا حَتَّى نفهم
قَالَ إِن الله تَعَالَى أمرنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَغَيرهمَا فَإِذا نظر الْكيس بِنور الْحِكْمَة أَن فِي الصَّلَاة أمره وفيهَا قيام بَين يَدَيْهِ ودله عَلَيْهِ علم بفهمه وحكمته أَنَّهَا مَحْبُوب الله تَعَالَى فَهَل أحب قيامي بَين يَدَيْهِ إِلَّا من أجل أَنه أَحبَّنِي فبحبه إيَّايَ أَعْطَانِي موطن الْقيام بَين يَدَيْهِ فَاطلع بفهمه على أَمر عَظِيم يسْتَدلّ بذلك على أَنه حَبِيبه وَمن حبه أحب كَونه بَين يَدَيْهِ فَإِذا فهم هَذَا كَانَت صلَاته قُرَّة عينه وَخُرُوجه عَنْهَا مُصِيبَة عَظِيمَة وَكَذَا فِي كل نوع من أَنْوَاع الْبر هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.