عَلَيْهِمَا وعَلى نَبينَا وَسَائِر النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ السَّلَام: {إِنِّي أُرِيد أَن أنكحك إِحْدَى ابْنَتي هَاتين} وَعَلِيهِ قَول أبي العميثل:
(لقِيت ابْنة السَّهْمِي زَيْنَب عَن عفر ... وَنحن حرَام مسي عَاشر الْعشْر)
(فكلمتها ثِنْتَيْنِ كَالْمَاءِ مِنْهُمَا ... وَأُخْرَى على لوح أحر من الْجَمْر)
أَرَادَ بِالْكَلِمَةِ الأولى تَحِيَّة الْقدوم، وبالأخرى سَلام الْوَدَاع.
[١٠٧] وَيَقُولُونَ: ودعت قافلة الْحَاج، فينطقون بِمَا يتضاد الْكَلَام فِيهِ لِأَن التوديع إِنَّمَا يكون لمن يخرج إِلَى السّفر، والقافلة اسْم للرفقة الراجعة إِلَى الوطن، فَكيف يقرن بَين اللفظتين مَعَ تنَافِي الْمَعْنيين وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: تلقيت قافلة الْحَاج، أَو اسْتقْبلت قافلة الْحَاج.
ويشاكل هَذَا التَّنَاقُض قَوْلهم: رب مَال كثير أنفقته، فينقضون أول كَلَامهم بِآخِرهِ، ويجمعون بَين الْمَعْنى وضده لِأَن رب للتقليل، فَكيف يخبر بهَا عَن المَال الْكثير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.