[١٥٢]- وَيَقُولُونَ: قد كثرت عيلة فلَان، إِشَارَة إِلَى عِيَاله، فيخطئون فِيهِ، لِأَن الْعيلَة هِيَ الْفقر، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {وَإِن خِفْتُمْ عيلة فَسَوف يغنيكم الله من فَضله} وتصريف الْفِعْل مِنْهَا عَال يعيل فَهُوَ عائل، وَالْجمع عَالَة، وَجَاء فِي التَّنْزِيل: {ووجدك عائلا فأغنى} وَفِي الحَدِيث: لِأَن تدع وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تَدعهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس.
فَأَما الَّذين يعالون فهم عِيَال، واحدهم عيل، كَمَا أَن وَاحِد جِيَاد جيد، وَقد جمع عِيَال على عيائل، كَمَا قيل: ركاب وركائب.
وَيُقَال لمن كثر عِيَاله: أعال فَهُوَ معيل، وَقد عالهم يعولهم، وَمِنْه الْخَبَر: ابدأ بِنَفْسِك ثمَّ بِمن تعول.
وَفِي كَلَام بعض الْعَرَب: وَالله لقد علت حَتَّى علت، أَي منت عيالي حَتَّى افْتَقَرت.
وَقد يُقَال: عَال يعول إِذا جَار، وَأما قَوْله تَعَالَى: {ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا} فَمَعْنَاه: أَلا تَجُورُوا، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب لحَاكم حكم عَلَيْهِ بِمَا لم يُوَافقهُ: وَالله لقد علت عليّ فِي الحكم.
وَمن ذهب فِي تَفْسِير الْآيَة إِلَى أَن معنى تعولُوا يكثر من تعولون، فقد وهم فِيهِ.
وَأما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَإِن من القَوْل ... ... .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.