[١٤٣] وَيَقُولُونَ: لَقيته لقاة وَاحِدَة، فيخطئون فِيهِ، لِأَن الْعَرَب تَقول: لَقيته لقية ولقاءة ولقيانة، اذا ارادوا بِهِ الْمرة الْوَاحِدَة، فَإِن ارادوا الْمصدر قَالُوا: لَقيته لِقَاء ولقيا ولقيانا وَلَقي على وزن هدى، وَعَلِيهِ أنْشد الْكسَائي:
(وَأَن لقاها فِي الْمَنَام وَغَيره ... وان لم تَجِد بالبذل عِنْدِي لرابح)
وأنشدني بعض شُيُوخنَا رَحِمهم الله لبَعض الْعَرَب فِي الشيب:
(وَلَوْلَا اتقاء الله مَا قلت مرْحَبًا ... لأوّل شيبات طلعن وَلَا أَهلا)
(وَقد زَعَمُوا حلما لقاك وَلم أرد ... بِحَمْد الَّذِي أَعْطَاك حلما وَلَا عقلا)
[١٤٤] وَيَقُولُونَ: فلَان يكدف، بِمَعْنى يسْتَقلّ مَا أعطي، وَالصَّوَاب فِيهِ يجدف بِالْجِيم، لِأَن التجديف فِي اللُّغَة هُوَ اسْتِقْلَال النِّعْمَة وسترها، وَبِه فسر: لَا تجدفوا بنعم الله تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.