وَتعْتَبر ذَلِك بأنك لَا تجمع بَينهَا وَبَين مَا هِيَ عوض مِنْهُ فَإِن جَازَ الْجمع بَين شَيْئَيْنِ فَلَيْسَ أَحدهمَا عوضا من الآخر أَلا ترى أَنَّك تَقول عَلَيْك زيدا وَإِنَّمَا الْمَعْنى خُذ زيدا وَمَا أشبهه من الْفِعْل فَإِن قلت عَلَيْك لم تجمع بَينهَا وَبَين فعل آخر لِأَنَّهَا بدل من ذَلِك الْفِعْل فَمن هَذِه الْحُرُوف الْهَاء الَّتِي تكون للتّنْبِيه تَقول لَاها اللهِ ذَا وَإِن شِئْت قلت لاهلله ذَا فَتكون فِي مَوضِع الْوَاو إِذا قلت لَا واللهِ فَأَما قَوْلك ذَا فَهُوَ الشَّيْء الَّذِي تقسم بِهِ فالتقدير لَا وَالله هَذَا مَا أقسم بِهِ فحذفت الْخَبَر لعلم السَّامع بِهِ فَأَما مدَّتهَا وإجراء المدغم بعْدهَا فِي قَوْلك لَا هالله ذَا فَإنَّك أتيت ب هَا الَّتِي للتّنْبِيه وَثبتت الْألف لِأَن حُرُوف الْمَدّ يَقع بعْدهَا السَّاكِن المدغم وَتَكون الْمدَّة عوضا من الْحَرَكَة لِأَنَّك ترفع لسَانك عَن المدغم رفْعَة وَاحِدَة وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فَيكون قَوْلك دَابَّة وشابة وراد وَمَا أشبهه وَأما قَوْلك لَا هلله ذَا فَإنَّك حذفت الْألف من هَاء التَّنْبِيه لما وصلتها وجعلتها عوضا من الْوَاو كَمَا فعلت بهَا فِي هَلُمَّ وَهَا هَذِه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.