وَزيد أبدا قيَاما وَإِنَّمَا جَازَ الْإِضْمَار؛ لِأَن الْخَاطِب يعلم أَن هَذَا / لَا يكون إِلَّا بِالْفِعْلِ، وَأَن الْمصدر إِنَّمَا يدل على فعله، فكأنك قلت: زيد يسير سيرا، وَمَا أَنْت إِلَّا تقوم قيَاما، وَإِن شت قلت: زيد سير يَا فَتى فَهَذَا يجوز على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون: زيد صَاحب سير، فأقمت الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَام الْمُضَاف؛ لما يدل عَلَيْهِ؛ كَمَا قَالَ الله عز وَجل: {واسأل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا} إِنَّمَا هُوَ: أهل الْقرْيَة؛ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(ترفع مَا رتعت حَتَّى إِذا ادكرت ... فَإِنَّمَا هى إقبال وإدبار)
أى ذَات إقبال وإدبار، وَيكون على أَنه جعلهَا الإقبال والإدبار لِكَثْرَة ذَاك مِنْهَا وَكَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.