قَوْله عز وَجل: {وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه} الْوَجْه: وَلَكِن الْبر بر من آمن بِاللَّه وَيجوز أَن يوضع الْبر فى مَوضِع الْبَار على مَا ذكرت لَك فَإِذا قلت: مَا أَنْت إِلَّا شرب الْإِبِل - فالتقدير: مَا أَنْت إِلَّا تشرب شرب الْإِبِل، وَالرَّفْع فى هَذَا أبعد؛ لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: مَا أَنْت إِلَّا سير فَالْمَعْنى: مَا أَنْت إِلَّا صَاحب سير؛ لِأَن السّير لَهُ فَإِذا قَالَ: مَا أَنْت إِلَّا شرب الْإِبِل فَفِيهِ فعل؛ لِأَن الشّرْب لَيْسَ لَهُ وَإِنَّمَا التَّقْدِير: إِلَّا تشرب شربا مثل شرب الْإِبِل، فَإِذا أَرَادَ / الضَّمِير فى الرّفْع كثر، فَصَارَ الْمَعْنى: مَا أَنْت إِلَّا صَاحب شرب كشرب الْإِبِل، فَهَذَا ضَعِيف خَبِيث وَمثل الأول قَوْله:
(وَكَيف تواصل من أَصبَحت ... خلالته كأبى مرحب)
يُرِيد: كخلالة أَبى مرحب فَهَذَا كَقَوْلِه عز وَجل: {وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه} وَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر:
(وَقد خفت حَنى مَا تزيد مخافتى ... على وعل فى ذى الفقارة عَاقل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.