رجلا - فَهُوَ مَصْرُوف فى الْمعرفَة والنكرة، وَذَلِكَ نَحْو: عنوق: جمع عنَاق / وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ جمعه لمؤنث أَو مُذَكّر، وَلم يمنعهُ من الصّرْف مَا يمْنَع الْوَاحِد فَهُوَ مَصْرُوف إِذا سميت بِهِ مذكرا فَإِن قَالَ قَائِل: فَكيف انْصَرف فى الْمعرفَة وَأَصله التَّأْنِيث؟ فَإِنَّمَا ذَلِك / لِأَن تأنيثه لَيْسَ بحقيقى، إِنَّمَا قلت: هى الْجمال، وهى الرِّجَال على معنى هى جمَاعه الرِّجَال، وَجَمَاعَة الْجمال أَلا ترى أَن الْمُؤَنَّث والمذكر يخرجَانِ إِلَى اسْم وَاحِد، فَتَقول: هى أينق؛ كَمَا تَقول: هى الْجمال؛ فَإِنَّمَا تُرِيدُ بهَا جَمِيعًا: جمَاعَة فَأَما الْوَاحِد فتأنيثه وتذكيره واقعان لَهُ والتأنيث، والتذكير فى الْوَاحِد على ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا: حَقِيقَة، وَالْآخر: لفظ، فهما فى ترك الصّرْف سَوَاء، لِأَن الصّرْف إِنَّمَا هُوَ للفظ، وليسا فى الْإِخْبَار عَنْهُمَا سَوَاء فَأَما الحقيقى فَمَا كَانَ فى الرجل وَالْمَرْأَة، وَجَمِيع الْحَيَوَان؛ لِأَنَّك لَو سميت رجلا طلحه لخبرت عَنهُ كَمَا يخبر إِذا كَانَ اسْمه مذكرا وَلَو سميت امْرَأَة، أَو غَيرهَا من إناث الْحَيَوَان باسم مُذَكّر لخبرت عَنْهَا كَمَا كنت تخبر عَنْهَا وَاسْمهَا مؤنث وَذَلِكَ نَحْو امْرَأَة سميتها جعفرا فَتَقول: جاءنى جَعْفَر؛ كَمَا تَقول: جاءنى حمدة، وَلَا يجوز أَن تَقول: جاءنى؛ لِأَن التَّأْنِيث حَقِيقَة، / كَمَا لَا يجوز أَن تَقول: جاءنى طَلْحَة وَأَنت تعنى رجلا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.