والتأنيث الثانى، والتذكير نَحْو قَوْلك: يَوْم، وَلَيْلَة، وبلد، وَدَار ومنزل، فَلَيْسَ فى هَذَا أَكثر من اللَّفْظ فَلَو قلت: قصر ليلتك، وَعمر دَارك لجَاز؛ لِأَن الدَّار والمنزل شئ وَاحِد لَيْسَ فى الدَّار حَقِيقَة تصرفها عَن ذَلِك، وَكَذَلِكَ الْبَلَد والبلدة، قَالَ الله عز وَجل: {فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه} وَقَالَ {وَأخذ الَّذين ظلمُوا الصَّيْحَة} وَقَالَ فى تَأْنِيث الْجمع: {وَقَالَتْ نِسْوَةٌ فى المدِينَةِ} ؛ لِأَن الْإِخْبَار لَيْسَ عَن وَاحِد فَإِن قَالَ: قَامَ جواريك صلح، وَلَو قَالَ: قَامَ جاريتك لم يجز، وَكَذَلِكَ لَا يجوز: قَامَ مسلماتك، وجاراتك وَلَكِن قَامَت؛ لِأَن هَذَا جمع حقيقى لَا يُغير الْوَاحِد عَن بنائِهِ إِلَّا أَن يضْطَر شَاعِر كَمَا قَالَ:
(لقد ولد الأخيطل أم سوءٍ ... )
وَلَو قَالَ فى الشّعْر: قَامَ جاريتك لصلح، وَلَيْسَ بِحسن حَتَّى تذكر بَينهمَا كلَاما، فَتَقول: قَامَ يَوْم كَذَا وَكَذَا جاريتك، وَلَا يجوز / مثل هَذَا عندنَا فى الْكَلَام وَهَذَا الْجمع إِنَّمَا هُوَ على حد التَّثْنِيَة فالألف وَالتَّاء فى الْمُؤَنَّث كالواو وَالنُّون فى الْمُذكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.