١٤٣٠ -
(وحبَّ دِينا ... )
وَقيل صَارَت بالتركيب مَعَ (حب) فعلا فَاعله الْمَخْصُوص كَقَوْلِهِم فِيمَا حكى لَا حبذه قَالَه الْمبرد وَالْأَكْثَرُونَ وَلعدم الْفَصْل بَين (حب) و (ذَا) وَلعدم تصرف (ذَا) بِحَسب الْمشَار إِلَيْهِ ورد بِجَوَاز حذف الْمَخْصُوص وَالْفَاعِل لَا يحذف (وَقيل الْكل اسْم وَاحِد) وَاحِد مركب قَالَه الْمبرد وَالْأَكْثَرُونَ وَاخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور لإكثار الْعَرَب من دُخُولهَا عَلَيْهَا من غير استيحاش وَلعدم الْفَصْل بَين (حب) و (ذَا) وَلعدم تصرف (ذَا) بِحَسب الْمشَار إِلَيْهِ وعَلى هَذَا هُوَ مَرْفُوع وفَاقا ثمَّ هَل هُوَ (مُبْتَدأ خَبره الْمَخْصُوص أَو عَكسه) أَي خبر مبتدؤه الْمَخْصُوص (قَولَانِ) الْمبرد على الأول والفارسي على الثَّانِي (وعَلى الأول) وَهُوَ القَوْل بِأَن ذَا فَاعل (هُوَ) الْمَخْصُوص (مبتدؤها) أَي الْجُمْلَة فَهِيَ خبر عَنهُ والرابط ذَا أَو الْعُمُوم إِن قُلْنَا أُرِيد الْجِنْس (أَو مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر أَو عَكسه) أَي خبر مَحْذُوف الْمُبْتَدَأ وجوبا وَكَأَنَّهُ قيل من المحبوب فَقَالَ زيد أَي هُوَ (أَو بدل) من ذَا لَازم التّبعِيَّة (أَو عطف بَيَان) وَعَلِيهِ (أَقْوَال) الْأَكْثَرُونَ على الأول وعَلى الثَّانِي الصَّيْمَرِيّ وَابْن مَالك على الثَّالِث وَابْن كيسَان على الرَّابِع قَالَ ابْن مَالك وَالْحكم عَلَيْهِ بالخبرية هُنَا أسهل مِنْهُ فِي بَاب (نعم) لِأَن مصعبه هُنَا نَشأ من دُخُول نواسخ الِابْتِدَاء وَهِي لَا تدخل هُنَا لِأَن حبذا جَار مجْرى الْمثل ورد كَونه مُبْتَدأ حذف خَبره أَو عَكسه بِأَنَّهُ يجوز حذف الْمَخْصُوص فَيلْزم حذف الْجُمْلَة بأسرها من غير دَلِيل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.