١ - الْكتاب الْخَامِس فِي التوابع وعوارض التَّرْكِيب
حد ابْن مَالك فِي التسهيل التَّابِع فَقَالَ هُوَ مَا لَيْسَ خَبرا من مشارك مَا قبله فِي إعرابه وعامله مُطلقًا مخرجا بالقيد الْأَخير الْمَفْعُول الثَّانِي وَالْحَال والتمييز قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم يحده جُمْهُور النُّحَاة لِأَنَّهُ مَحْصُور بالعد فَلَا يحْتَاج إِلَى حد فَلذَلِك قلت (التوابع نعت وَعطف بَيَان وتوكيد وَبدل وَعطف نسق) لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون بِوَاسِطَة حرف فالنسق أَو لَا وَهُوَ على نِيَّة تكْرَار الْعَامِل فالبدل أَو لَا وَهُوَ بِأَلْفَاظ محصورة فالتأكيد أَو لَا وَهُوَ جامد فالبيان أَو مُشْتَقّ فالنعت (وَإِذا اجْتمعت رتبت كَذَلِك) بِأَن يقدم النَّعْت لِأَنَّهُ كجزء من متبوعه ثمَّ الْبَيَان لِأَنَّهُ جَار مجْرَاه ثمَّ التَّأْكِيد لِأَنَّهُ شَبيه بِالْبَيَانِ فِي جَرَيَانه مجْرى النَّعْت ثمَّ الْبَدَل لِأَنَّهُ تَابع كلا تَابع كَونه مُسْتقِلّا ثمَّ النسق لِأَنَّهُ تَابع بِوَاسِطَة وَلِهَذَا ناسب ذكرهَا فِي الْوَضع على هَذَا التَّرْتِيب بِخِلَاف ابْتِدَاء التسهيل بالتوكيد فَيُقَال جَاءَ أَخُوك الْكَرِيم مُحَمَّد نَفسه رجل صَالح وَرجل آخر وَكَذَا لَو كَانَ التَّأْكِيد بالتكرر نَحْو جَاءَ زيد الْعَاقِل زيد قَالَ: ١٥٣٢ -
(وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ طويلُ ... )
(وَقدم قوم التَّأْكِيد على النَّعْت) فَيُقَال قَامَ زيد نَفسه الْكَاتِب ورد بِأَن التَّأْكِيد لَا يكون إِلَّا بعد تَمام الْبَيَان وَلَا يحصل ذَلِك إِلَّا بالنعت (وَيَنْبَغِي تَقْدِيم) عطف (الْبَيَان) لِأَنَّهُ أَشد فِي التَّبْيِين من النَّعْت إِذْ لَا يكون لغيره والنعت يكون مدحا وذما وتأكيدا (وتتبع) كلهَا (الْمَتْبُوع فِي الْإِعْرَاب ثمَّ قَالَ الْمبرد وَابْن السراج وَابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.