٣ - حرف الْفَاء
(الْفَاء للتَّرْتِيب) مَعَ التَّشْرِيك وَهُوَ معنوي كقام زيد فعمرو وذكري وَهُوَ عطف مفصل على مُجمل نَحْو {فأزلهما الشَّيْطَان عَنْهَا فأخرجهما} [الْبَقَرَة: ٣٦] {فقد سَأَلُوا مُوسَى أكبر من ذَلِك فَقَالُوا} [النِّسَاء: ١٥٣] {ونادى نوح ربه فَقَالَ} [هود: ٤٥] (وَأنْكرهُ) أَي التَّرْتِيب (الْفراء مُطلقًا) وَاحْتج بقوله تَعَالَى {أهلكناها فَجَاءَهَا بأسنا} [الْأَعْرَاف: ٤] ومجيء الْبَأْس سَابق للإهلاك وَأجِيب بِأَن الْمَعْنى أردنَا إهلاكها أَو بِأَنَّهَا للتَّرْتِيب الذكري وَأنْكرهُ (الْجرْمِي فِي الْأَمَاكِن والمطر) بِدَلِيل قَوْله ١٥٩٥ -
(بَين الدَّخول فحّومل ... )
وَقَوْلهمْ (مُطِرْنَا مَكَان كَذَا فَكَانَ كَذَا) وَإِن كَانَ وُقُوع الْمَطَر فيهمَا فِي وَقت وَاحِد (وللتعقيب فِي كل شَيْء بِحَسبِهِ) نَحْو جَاءَ زيد فعمرو أَي عقبه بِلَا مهلة (تزوج فلَان فولد لَهُ) إِذا لم يكن بَينهمَا إِلَّا مُدَّة الْحمل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة} [الْحَج: ٦٣] (وللسببية غَالِبا) فِي عطف (جملَة أَو صفة) نَحْو {فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ} [الْقَصَص: ١٥] {فَتَلَقًّىءَادَمُ مِن رَّبِهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ} [الْبَقَرَة: ٣٧] {لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِئُنَ مِنهَا البُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيهِ مِنَ الحَمِيمِ} [الْوَاقِعَة: ٥٢، ٥٣، ٥٤] وَقد تخلوا عَنهُ نَحْو {فرَاغ إِلَى أَهله فجَاء بعجل سمين فقربه إِلَيْهِم} [الذرايات: ٢٦، ٢٧] {فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا} [الصافات: ٢، ٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.