مَسْأَلَة
(لَا ينعَت الضَّمِير وَلَا) ينعَت (بِهِ) مُطلقًا أما الأول فَلِأَنَّهُ إِشَارَة بِحرف وَاحِد أَو حرفين أَو ظَاهر تقدم ذكره وَالْإِشَارَة لَا تنْعَت بل الْمشَار إِلَيْهِ الظَّاهِر الْمُتَقَدّم وَلِأَن النَّعْت فِي الأَصْل إِيضَاح أَو تَخْصِيص وَلَا إِضْمَار إِلَّا بعد معرفَة لَا إلباس فِيهَا وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَيْسَ بمشتق وَلَا مؤول بِهِ فَلَا يتَصَوَّر فِيهِ إِضْمَار يعود على منعوته وَلِأَنَّهُ أعرف المعارف وَتقدم اشْتِرَاط أَلا يكون النَّعْت أعرف (وَجوز الْكسَائي نعت) مُضْمر (الْغَائِب) إِذا كَانَ (لمدح أَو ذمّ أَو ترحم) كَذَا نَقله عَنهُ النَّاس كَمَا قَالَ أَبُو حَيَّان وَاحْتج بقوله تَعَالَى: {قل إِن رَبِّي يقذف بِالْحَقِّ علام الغيوب} [سبأ: ٤٨] وَقَوْلهمْ (مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين) وَقَوْلهمْ (اللَّهُمَّ صل عيه الرءوف الرَّحِيم) وَقَوله: ١٥٣٧
(فَلَا تلمْهُ أَن ينامَ البائِسا ... )
وَغَيره خرج ذَلِك على الْبَدَل قَالَ ابْن مَالك وَفِيه تكلّف (وَقيل) إِنَّه أجَازه (إِذا تقدم الْمظهر) كَذَا نَقله عَنهُ النّحاس وَالْفراء (وَكَذَا كل متوغل فِي الْبَاء) لَا ينعَت وَلَا ينعَت بِهِ كأسماء الشَّرْط والاستفهام وَكم الخبرية وَمَا التعجبية والآن وَقبل وَبعد (غير مَا مر) أَنه ينعَت أَو ينعَت بِهِ مِنْهَا وَكَذَلِكَ (مَا) و (من) النكرتان وَذُو الطائية والموصول المقرون بأل (والمصدر) الَّذِي (للطلب) نَحْو ضربا زيدا وسقيا لَك لَا ينعَت لِأَنَّهُ بدل من الْفِعْل وَلَا ينعَت بِهِ لِأَنَّهُ طلب (وَقَالَ الكوفية والزجاج والسهيلي وَمِنْه) أَي مِمَّا لَا ينعَت وَلَا ينعَت بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.