ورد بِأَن الضَّمِير قد لَا يتَعَدَّى إِلَيْهِ الْفِعْل إِلَّا بِحرف جر فَكيف يلغى وَينصب الظَّاهِر وَهُوَ لَا يتَعَدَّى إِلَيْهِ أَيْضا إِلَّا بِحرف جر نَحْو (زيدا غضِبت عَلَيْهِ) وَأَيْضًا فَلَا يُمكن الإلغاء فِي السَّبَب لِأَنَّهُ مَطْلُوب الْفِعْل فِي الْحَقِيقَة نَحْو زيدا ضربت غُلَام رجل يُحِبهُ (و) قَالَ (الْفراء) الْفِعْل (عَامل فيهمَا) أَي فِي الِاسْم وَالضَّمِير مَعًا ورد بِلُزُوم تعدِي الْفِعْل الْمُتَعَدِّي إِلَى وَاحِد إِلَى اثْنَيْنِ والمتعدي إِلَى اثْنَيْنِ إِلَى ثَلَاثَة وَهُوَ خرم للقواعد (وَجوزهُ قوم) فِي المشتغل عَنهُ بمجرور نَحْو زيد مَرَرْت بِهِ (جر السَّابِق بِمَا جر الضَّمِير) فَيُقَال بزيد مَرَرْت بِهِ وَقُرِئَ: {وللظَّالمين أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} [الْإِنْسَان: ٣١] وَالْجُمْهُور على الْمَنْع لِأَن الْجَار منزل من الْفِعْل منزلَة الْجُزْء مِنْهُ لِأَنَّهُ يصل بِهِ إِلَى معموله كَمَا يصل بِهَمْزَة النَّقْل فَكَمَا لَا يجوز إِضْمَار بعض اللَّفْظَة وإبقاء بَعْضهَا لَا يجوز هَذَا وَالْقِرَاءَة مؤولة على تعلق اللَّام ب (أعد) الظَّاهِر و (لَهُم) بدل مِنْهُ (وَيجوز رَفعه) أَي المشتغل عَنهُ مُطلقًا (بإضمار كَانَ أَو فعل للْمَجْهُول خلافًا لِابْنِ العريف لَا بمطاوع خلافًا لِابْنِ مَالك) حَيْثُ قَالَ إِذا كَانَ للْفِعْل المشتغل مُطَاوع جَازَ أَن يضمر وَيرْفَع بِهِ السَّابِق كَقَوْل لبيد: ١٥٣١ -
(فَإِن أَنْت لم يَنفَعْك عِلمُك فانتسِب ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.