(وَلَا يكون مضمرا وفَاقا وَلَا تَابعا لَهُ) أَي لمضمر (على الصَّحِيح) لِأَنَّهُ فِي الجوامد نَظِير النَّعْت فِي الْمُشْتَقّ وَجوز بَعضهم جَرَيَانه على الْمُضمر فَإِنَّهُ قَالَ فِي (قَامُوا إِلَّا زيدا) إِن زيدا بَيَان للمضمر فِي قَامُوا وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {أَن اعبدوا الله} [الْمَائِدَة: ١١٧] إِنَّه بَيَان للهاء من (أَمرتنِي بِهِ) (وَلَا) يكون (جملَة وَلَا تَابعا لَهَا) كَذَا نَقله ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي جَازِمًا بِهِ وَسَوَاء الاسمية والفعلية (و) كل مَا كَانَ عطف بَيَان (يصلح) أَن يكون (بَدَلا) بِخِلَاف الْعَكْس لِأَن الْبَدَل لَا يشْتَرط فِيهِ التوافق فِي التَّعْرِيف والتنكير وَلَا الْإِفْرَاد وفرعيه (إِلَّا إِذا أفرد) عَن الْإِضَافَة مَقْرُونا بَال أَو لَا (تَابعا لمنادى) مَنْصُوب أَو مضموم كَقَوْلِه: ١٥٤٩ -
(فِيمَا أخوَيْنا عَبْد شَمْس ونوفلا ... )
وقولك يَا أخانا الْحَارِث يَا غُلَام بشر يَا أخانا زيدا بِالنّصب فَإِنَّهُ يتَعَيَّن فِي هَذِه الْأَمْثِلَة كَونه عطف بَيَان وَلَا يجوز إعرابه بَدَلا لِأَنَّهُ فِي نِيَّة تَقْدِير حرف النداء فَيلْزم ضمه وَنَحْو يَا زيد الرجل إِذْ على الْبَدَلِيَّة يلْزم دُخُول (يَا) على الْمُعَرّف بأل وَذَلِكَ مَمْنُوع (أَو جر متبوعه بِمَا لَا تصلح إِضَافَته إِلَيْهِ) بِأَن كَانَ صفة مقترنة ب (أل) وَالتَّابِع خَال مِنْهَا نَحْو: ١٥٥٠ -
(أَنا ابْن التّاركِ البكريِّ بشْر ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.