١٥٥٧ -
(وسائِرُهُ بادٍ إِلَى الشَّمْس أكتعُ ... )
وَقَوله ١٥٥٨ -
(تَولّوا بالدَّوابر واتّقَوْنا ... بنُعْمان بن زُرْعَةَ أكْتَعِينا)
والأولون قَالُوا هُوَ ضَرُورَة وَفِيه نظر لِإِمْكَان الْإِتْيَان بدله بِلَفْظ (أجمع) وَالْجُمْهُور على أَنه لَا يُؤَكد بِهِ أَي بأجمع دون كل اخْتِيَارا وَالْمُخْتَار وفَاقا لأبي حِين جَوَازه لِكَثْرَة وُرُوده فِي الْقُرْآن وَالْكَلَام الفصيح كَقَوْلِه تَعَالَى {ولأغوينهم أَجْمَعِينَ} [الْحجر: ٣٩] {وَإِن جَهَنَّم لموعدهم أَجْمَعِينَ} [الْحجر: ٤٣] {لأَملأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ} [هود: ١١٩] وَفِي الصَّحِيح (فَلهُ سلبه أجمع) (فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ) قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَا يُقَال دَلِيل الْمَنْع وجوب تَقْدِيم (كل) عِنْد الِاجْتِمَاع لِأَن النَّفس يجب تَقْدِيمهَا على الْعين إِذا اجْتمعَا وَيجوز التَّأْكِيد بِالْعينِ على الِانْفِرَاد وَهِي أَي أجمع وأخواته معارف بالِاتِّفَاقِ وَلِهَذَا جرت على الْمعرفَة ثمَّ اخْتلف فِي سَبَب تَعْرِيفهَا فَقيل هُوَ بنية الْإِضَافَة إِلَى الضَّمِير إِذْ أصل رَأَيْت النِّسَاء جمع جَمِيعهنَّ فَحذف الضَّمِير للْعلم بِهِ وعزي إِلَى سِيبَوَيْهٍ وَاخْتَارَهُ السُّهيْلي وَابْن مَالك وَقيل بالعلمية لِأَنَّهَا أَعْلَام للتوكيد علقت على معنى الْإِحَاطَة بِمَا يتبعهُ كأسامة وَنَحْوه من أَعْلَام الْأَجْنَاس وَهَذَا قَول صَاحب البديع وَغَيره وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب وَصَححهُ أَبُو حَيَّان قَالَ وَيُؤَيِّدهُ أَنه لم يصرف وَلَيْسَ بِصفة وَلَا شبهها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.