(فَإِن كَانَ) الْإِخْبَار (بأل والمخبر عَنهُ غَيره) أَي غير الْمُتَنَازع فِيهِ (فخلف) قَالَ أَبُو حَيَّان فِي شرح التسهيل إِذا كَانَ الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ من جملتين فعليتين بَينهمَا ارتباط فَأَرَدْت الْإِخْبَار (بأل) عَن بعض أَسمَاء الجملتين فَمنع ذَلِك قوم وَأَجَازَهُ آخَرُونَ ثمَّ اخْتلفُوا فَذهب الْأَخْفَش إِلَى أَنه يسبك من الْفِعْلَيْنِ اسْما فَاعل وَتدْخل أل عَلَيْهِمَا ويوفيا عوائدهما ويجعلهما جَمِيعًا كشيء وَاحِد ويعطف مُفْرد على مُفْرد فَيُقَال فِي الْإِخْبَار عَن التَّاء من (ضربت وضربني زيد) (الضَّارِب زيدا والضاربه هُوَ أَنا) وَذهب قوم من البغداديين إِلَى نَحْو ذَلِك إِلَّا أَنهم يحذفون العوائد فَيَقُولُونَ فِي الْإِخْبَار عَن التَّاء من (ظَنَنْت وظنني زيد عَالما) الظَّان والظان عَالما زيد أَنا وَقِيَاس قَول الْأَخْفَش الظانة إِيَّاه والظان عَالما زيد أَنا وَذهب الْمَازِني إِلَى مُرَاعَاة التَّرْتِيب وَهُوَ كأصحاب الْحَذف إِلَّا أَنه يَجْعَل الْكَلَام جملتين اسميتين كَمَا كَانَا فعليتين فَتَقول (الضاربه أَنا والضاربي زيد) وَذهب الْفَارِسِي والجرجاني إِلَى أَنه تدخل أل على الأول خَاصَّة فَتَقول (الظانة أَنا إِيَّاه وظنني عَالما زيد) فَهَذِهِ خَمْسَة مَذَاهِب ذكرهَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن أصبغ فِي كِتَابه الْمُسَمّى ب (رُءُوس الْمسَائِل فِي الْخلاف)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.