وضدها المنفخضة وَيُقَال المتسفلة لِأَن اللِّسَان لَا يستعلي عِنْد النُّطْق بهَا إِلَى الحنك بل يتسفل بهَا إِلَى قاع الْفَم عِنْد النُّطْق وَسميت المذلقة لِأَنَّهَا من طرف اللِّسَان والفم وطرف كل شَيْء ذلفه وضدها المصمتة لِأَنَّهَا أصمتت فَلم تدخل فِي الْأَبْنِيَة كلهَا قَالَ الْأَخْفَش أصمتت أَي منعت أَن تخْتَص بِبِنَاء كلمة فِي لُغَة الْعَرَب إِذا كَانَت خماسية فَمَا فَوق فَلَا تَجِد كلمة خماسية فَمَا فَوق فِي كَلَام الْعَرَب إِلَّا وفيهَا من الْحُرُوف المذلقة أَو الْألف وَلَا تنفرد المصمتة بِكَلِمَة خماسية وَسميت أحرف القلقلة لِأَن الصَّوْت يشْتَد عِنْد الْوَقْف عَلَيْهَا والقلقة شدَّة الصَّوْت وَسميت المعتلة لِأَن الإعلال والانقلاب لَا يكون إِلَّا فِي أَحدهَا وَمن قَالَ الْهمزَة حرف صَحِيح قَالَ لِأَنَّهُ يقبل الحركات الثَّلَاث وَمِنْهُم من يَقُول إِنَّهَا حرف مشبه بحروف الْعلَّة قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا حسن وَسمي اللَّام منحرفا وَزَاد الْكُوفِيُّونَ الرَّاء فهما عِنْدهم حرفا الانحراف قَالُوا لانحرافهما عَن مخرج النُّون وَقَالَ بَعضهم وصفت اللَّام بالانحراف لِأَنَّهَا انحرفت عَن مخرجها إِلَى مخرج غَيرهَا وَعَن صفتهَا إِلَى صفة غَيرهَا وَقَالَ الْمَهْدَوِيّ سميت بلك لِأَنَّهَا شاركت أَكثر الْحُرُوف فِي مخارجها وَقَالَ القيرواني هِيَ من الْحُرُوف الرخوة لَكِنَّهَا انحرف اللِّسَان بهَا مَعَ الصَّوْت إِلَى الشدَّة وَسمي الرَّاء المكرر لِأَنَّهَا تَتَكَرَّر على اللِّسَان عِنْد النُّطْق بهَا كَأَن طرف اللِّسَان يرتعد بهَا فكأك نطقت بِأَكْثَرَ من حرف وَاحِد وَأظْهر مَا يكون التكرير إِذا كَانَت الرَّاء مُشَدّدَة أَو وقف عَلَيْهَا وَسمي الْهَمْز المهتوت من الهت وَهُوَ عصر الصَّوْت لِأَنَّهَا معتصرة كالتهوع أَو من الهت وَهُوَ الحطم وَالْكَسْر لِأَنَّهَا يعرض لَهَا الْإِبْدَال كثيرا فتنحطم وتنكسر وَسمي الهاوي لِأَنَّهُ يهوي فِي الْفَم فَلَا يعْتَمد اللِّسَان على شَيْء مِنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.