كَقَلْت فِي فِهْرٍ، وكَوَقْبِ المُدْهُنَةِ، وأَنشد:
فِي وقْبِ خَوْصاءَ كَوَقْبِ المُدْهُنِ
( {ووقَبَ الظَّلامُ) : أَقْبَلَ، و (دَخَلَ) على النّاس، وَبِه فُسِّرتِ الآيةُ. وروى الجوهريُّ ذالك عَن الحَسن البصْرِيّ.
(و) } وَقَبَتِ (الشَّمْسُ) ، {تَقِبُ، (} وَقْباً، {ووُقُوباً: غابَتْ) . زَاد فِي الصَّحاح: ودَخَلَت مَوضِعَها. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه تَجَوُّزٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَمَّا رَأَى الشَّمْسَ قد} وَقَبَتْ قَالَ: هَذَا حِينُ حِلِّها) ، أَي: الْوَقْت الّذِي يَحِلُّ فِيهِ أَدَاؤُهَا، يَعْنِي صلاةَ المَغْرِب. {والوُقُوبُ: الدُّخُولُ فِي كُلّ شيْءٍ، وَقد تقدّم.
(و) وَقَبَ (القَمَرُ) ،} وُقُوباً: (دَخَلَ فِي) الظِّلِّ الصَّنَوْبَرِيّ الّذِي يَعتَرِي مِنْهُ (الكُسُوفُ. ومِنْهُ) عَلَى مَا يُؤخَذُ من حديثِ عائشَةَ، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، كَمَا يأْتي قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (الفلق: ٣) ، رُوِيَ عَنْهَا أَنَّها قالَت: (قَالَ رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمّا طَلَعَ القَمرُ: هاذا الغاسِقُ إِذا وَقَبَ، فتعَوَّذِي باللَّهِ من شَرِّه) . (أَو مَعْنَاه: أَيْرٍ) بالخَفْضِ أَي الذَّكَرِ (إِذا قامَ. حكاهُ) الإِمامُ أَبو حامِدٍ (الغَزاليّ، وغيرُهُ) كالنَّقّاش فِي تَفْسِيره، وجماعةٌ (عَن) الإِمام الحَبْر عبدِ الله (بْنِ عبّاسٍ) ، رَضِي الله عَنْهُمَا. وَهَذَا من غرائِب التَّفْسِير. وسيأْتي للمُصَنِّف فِي غسق أَيضاً فيتحصّلُ مِمّا يُفْهَمُ من عِبَارَته، مِمّا يُنَاسِب تفسيرَ الْآيَة أَقوالٌ خَمْسَة: أَوّلُها: الليلُ إِذا أَظْلَمَ، وَهُوَ قَول الأَكْثَرِ، قَالَ الفَرّاءُ: اللَّيْلُ إِذا دَخلَ فِي كلِّ شيْءٍ وأَظلمَ؛ وَمثله قولُ عائشةَ. والثّاني: القمرُ إِذا غَابَ، وَهُوَ الْمَفْهُوم من حَدِيث عائشةَ الّذِي أَخرجه النَّسائيُّ وغيرُهُ. وَالثَّالِث:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.