يَقُول: لَا نقصانَ وَلَا زيادةَ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَفِي حَدِيث عبدِ الرَّحْمانِ بْنِ عَوْفٍ، يومَ الشُّورَى: وَلَا تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَن أَعدائكم، فَتُولِتُوا أَعْمَالَكم) . قَالَ القُتَيْبِيُّ: أَي تَنْقُصُوها، يُرِيدُ أَنّه كَانَت لَهُم أَعمالٌ فِي الجِهاد مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِذا هم تَرَكُوها، وأَغْمَدُوا سُيُوفَهم، واخْتَلَفوا، نَقَصُوا أَعمالَهُم. يُقَال: لَاتَ يَلِيت، وأَلَتَ يَأْلِت، وبِهما نَزَل القرآنُ، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ أَوْلَتَ يُولِتُ، إِلاّ فِي هاذا الحَدِيث قَالَ: {وَمَآ {أَلَتْنَاهُمْ مّنْ عَمَلِهِم} (الطّور: ٢١) ، يجوز أَن يكون من: أَلَتَ، وَمن: أَلاتَ، قَالَ: وَيكون أَلاتَهُ يُلِيته: إِذا صَرَفَهُ عَن الشّيْءِ. قَالَ شَيخنَا: وَقد استعملوه لَازِما، قَالُوا: أَلت الشَّيْءُ، كضَرَبَ: إِذا نَقَصَ، كَمَا فِي المِصْباح وغيرِه، وَزَاد بَعضهم لُغَة أُخْرى، وَهِي أَنّه يُقَال: أَلِت، كفَرِحَ، ويدُلُّ لَهُ قِراءَة ابْنِ كَثِيرٍ: {وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ} ، فِي الطّور، بِكَسْر اللَّام، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وأَغْفَلَه المصنِّفُ وغيرُه. قلت: ولعلَّها هِيَ اللُّغَة الَّتِي نقلهَا القُتَيْبِيُّ، ونقلَ عَنهُ ابْن مُكَرَّمٍ، وإِنَّما تَصَحَّف على شَيخنَا، فلْيُراجَعْ فِي محلّه.
(و) الأَلْتُ: الحَلِفُ، ورُوِيَ عَن الأَصمعيّ أَنَّه قَالَ: أَلَتَه يَمِيناً، يَأْلِته، أَلْتاً: إِذا (حَلَّفَه) ، وَفِي الصَّحاح: أَحْلَفَهُ. وَقَالَ غيرُهُ: أَلَتهُ باليَمِين، أَلْتاً: شدَّدَ عَلَيْهِ، ورُوِيَ عَن عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، يَا أَمِيرَ المؤْمِنِين، فسَمِعَهَا رجلٌ، فَقَالَ: أَتأْلِت على أَميرِ الْمُؤمنِينَ؟ فَقَالَ عمَرُ: دَعْه) ، الحَدِيث. قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: معنَى قولِه:} أَتَأْلِته؟ أَتَحُطُّه بذالك؟ أَتَضَع مِنْهُ؟ أَتُنَقِّصُهُ؟ قَالَ أَبو مَنْصُور: وَفِيه وجهٌ آخَر، وَهُوَ أَشْبَه بِمَا أَراد الرجلُ، فذكَرَ قولَ الأَصمَعِيِّ السابقَ، ثمَّ قَالَ: كأَنه لما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.