{وإلَيْكَ، مَعْناه تَنَحَّ وابْعُدْ، وتَكْريرُه للتّأْكِيدِ؛ وأَمَّا قولُ أَبي فِرْعَون يَهْجو نَبطِيّة اسْتَقاها مَاء:
إِذا طَلَبْتَ الماءَ قالَتْ لَيْكَا فإنّما أَرادَ إلَيْكَ، أَي تَنَحَّ، فحذفَ الألفَ عجمة وَفِي الحديثِ: (اللهُمَّ إلَيْكَ) ، أَي أَشْكُو إلَيْكَ، أوخُذني، إلَيْكَ.
وقولُهم: أَنا مِنْك وإلَيْك، أَي انْتِمائي إلَيْك؛ وقولُ عَمْرو:
إلَيْكُم يَا بَني عَمْرٍو} إليْكُم
أَلَمَّا تَعْلَموا مِنَّا اليَقِينا؟ قَالَ ابنُ السكِّيت: مُعناه اذْهَبُوا إلَيْكُم وتَباعَدُوا عَنَّا.
(
أَلا
: (! أَلا) ، بِالْفَتْح: (حَرْفُ اسْتِفْتاحٍ) ، أَي يُفْتَتَحُ بِهِ الكَلامُ، تقولُ: أَلا إنَّ زيْداً خارِجٌ، كَمَا تَقول: اعْلَم أَنَّ زيْداً خارِجٌ؛ (يأْتي على خَمْسَةِ أَوْجُهٍ) :
الأوَّل: (للتَّنْبِيهِ) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ( {أَلا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ} (وتُفيدُ التَّحْقيقَ لتَرَكُّبَها من الهَمْزةِ وَلَا، وهَمْزةُ الاسْتِفهام إِذا دَخَلَتْ على النّفْي أَفادَتِ التّحقيقَ) . قَالَ ثَعْلَب عَن سَلْمة عَن الفرَّاء عَن الكِسائي قالَ: أَلا تكونُ تَنْبِيهاً ويكونُ مَا بعْدَها أَمراً أَو نَهْياً أَو إِخْبَارًا، تقولُ مِن ذلكَ: أَلا قُمْ، أَلا تَقُم، أَلا إنَّ زيْداً قد قامَ. وَقَالَ الفارِسِيُّ: فَإِذا دَخَلَتْ حَرْفَ تَنْبيهٍ خَلَصَتْ للاسْتِفْتاحِ كَقَوْلِه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.