صَالحا فِيمَا تَرَكْت كَلَاّ إنَّها كَلِمةُ} لأنَّها لَو كانتْ بمعْنَى حَقًّا لمَا كُسِرَتْ هَمْزةُ إنّ؛ وَلَو كانتْ بمعْنَى نَعَم لكانَتْ للوَعْد بالرّجُوعِ لأنّها بعْدَ الطَّلَب كَمَا يقالُ: اكرم فلَانا فيقولُ نَعَم؛ ونحوَ: {قالَ أَصْحابُ مُوسَى إنَّا لمُدْرَكُون، قَالَ: كَلَاّ إنَّ مَعي رَبِّي سَيَهْدِينِ} وذلكَ لكَسْر إِن، ولأنَّ نَعْم بعْدَ الخَبَر للتَّصْدِيقِ، وَقد يَمْتنعُ كَوْنها للزَّجْرِ وللرَّدْعِ نَحْو: {وَمَا هِيَ إلَاّ ذِكّرى للبَشَر كَلَاّ والقَمَر} ، إِذْ ليسَ قَبْلَها مَا يصحُّ رَدّه؛ وَقَوله تَعَالَى: {كَلَاّ سَيَكْفرُونَ بعِبادَتِهم} قُرىءَ بالتّنْوين على أنَّه مَصْدرُ كَلَّ إِذا أَعْيَا، وجَوَّزَ الزَّمَخْشري كَوْنَه حَرْف الرَّدْع نونِّ كَمَا فِي {سلاسلاً} ورَدَّ بأَنَّ سلاسلا اسْمٌ أَصْلُه التَّنْوين فَردَّ إِلَى أَصْلِه، ويُصَحِّح تأْوِيل الزَّمَخْشري قِراءَة مَنْ قَرَأَ {واللّيْل إِذا يسر} ، بالتَّنْوين، إِذا الفِعْل ليسَ أَصْلُه التَّنْوين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.