وَجَدْتُكِ فِي الضِّنْءِ مِنْ {ضِئْضِىءٍ
أَحَلَّ الأَولُ مِنْهُ الصِّغَارَا
وَفِي خطْبَة أَبي طالبٍ: الْحَمد لله الَّذِي جَعَلنا من ذُرِّيَّة إِبراهيم وزُرْعِ إِسماعيل،} وضِئْضِىءِ مَعَدّ، وعُنْصُر مُضَر، أَي من أَصْلِهم، وَفِي الحَدِيث أَن رجُلاً أَتى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموهو يَقسِم الغنائمَ فَقَالَ لَهُ: اعْدِلْ فإِنك لم تَعْدِلْ، فَقَالَ: (يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِيءِ هَذَا قَوْمٌ يَقرؤون القُرْآنَ لَا يُجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ من الدِّين كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ) الضِّئْضِيءُ: الأَصلُ. وَقَالَ الكُميت:
بِأَصلِ الضِّنْوِ ضِئضِئه الأَصِيل
وَقَالَ ابْن السّكّيت مثله، وأَنشد:
أَنَا مِنْ ضِئْضِيءِ صِدْقٍ
بَخْ وَفِي أَكْرَمِ جِذْلِ
وَمعنى قَوْله: يَخرج من ضِئْضِيءِ هَذَا، أَي أَصله ونَسْله، تَقول: ضِئْضِيءُ صِدْقٍ {وضُؤْضُؤُ صِدْق، يُرِيد أَنه يحرج من عَقبِه، وَرَوَاهُ بعضُهم بالصَّاد الْمُهْملَة، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه، وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَعْطَيْتُ نَاقَة فِي سَبِيل الله، فأَردْت أَن أَشتَرِيَ من نَسْلِهَا، أَو قَالَ: من} ضِئْضِئِهَا، فسأَلتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: (دَعْهَا حَتَّى تَجِيءَ يوْمَ القِيَامَةِ هِي وأَولادُها فِي ميزَنِك (أَو) الضِّئْضِيءُ، بِالْكَسْرِ، هُوَ (كَثْرَةُ النَّسحلِ وَبَرَكَتُهُ) وضِئْضِيءُ الضَّأْنِ من هَذَا.
(و) {الضُّؤْضُؤُ (كهُدْهُدٍ) هَذَا الطائرُ الَّذِي يُسمَّى (الأَخْيَلُ (للطَّائر)) قَالَ ابنُ سِيده، وتوقَّف فِيهِ ابنُ دُرَيْد فَقَالَ: وَمَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه، كَذَا فِي (حَيَاة الْحَيَوَان) .
(و) قَالَ أَبو عَمْرو: (} الضَّأَضَاءُ! والضَّوْضَاءُ: أَصْوَاتُ النَّاسِ) عَلَيْهِ اقْتصر أَبو عَمْرو، وخَصَّه بعضُهم (فِي الحَرْبِ) ، فَفِي الأَساس: الضَّأْضَاءُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.