عُلُوم الْأَدَب، كَمَا نَص عَلَيْهِ شَيخنَا طَابَ ثراه، نقلا عَن ابْن الأنصاريّ، فيَلزم حِينَئِذٍ احتياجُ الشَّيْء إِلَى نَفسه وتوقُّفه عَلَيْهِ، وَالْجَوَاب ظاهرٌ بِأَدْنَى تأمُّل (والمعرِفة) هِيَ عبارَة عَمَّا يحصل بعد الجهلِ، بِخِلَاف الْعلم (بِوُجوهها) جمع وَجْه، وَهُوَ من الْكَلَام الطريقُ الْمَقْصُود مِنْهُ (والوُقوف) أَي الِاطِّلَاع (على مُثُلها) بِضَمَّتَيْنِ جمع مِثال، وَهُوَ صِفة الشَّيْء ومِقداره (ورُسُومها) جمع رَسْم بِالْفَتْح وَهُوَ الْأَثر والعلامة، ثمَّ إِن الضمائر كلهَا رَاجِعَة إِلَى اللُّغَة، مَا عدا الْأَخيرينِ، فَإِنَّهُ يحْتَمل عودُهما إِلَى الْوُجُوه، وَفِي التَّعْبِير بالمُثل والرُّسوم مَا لَا يخفى على الماهر من الْإِشَارَة إِلَى دُرُوسِ هَذَا العِلم وذَهابِ أَهله وأُصولِه، وَإِنَّمَا البارَع من يقف على الْمثل والرسوم (وَقد عُنِي) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فِي اللُّغَة الفصيحة، وَعَلَيْهَا اقْتصر ثعلبٌ فِي الفصيح، وَحكى صاحبُ اليواقيت الفَتحَ أَيْضا أَي اهتم (بِهِ) أَي بِهَذَا الْعلم (مِنَ السَّلَف) هم العلماءُ المتقدمون فِي الصدْر الأوّل من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأتباعهم (والخَلف) المتأخِّرون عَنْهُم والقائمون مَقامهم فِي النّظر وَالِاجْتِهَاد (فِي كُلِّ عَصْرٍ) أَي دهرٍ وزَمانٍ (عِصَابَة) الْجَمَاعَة من الرّجال مَا بَين العَشرة إِلَى الْأَرْبَعين، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي شمس الْعُلُوم: الْجَمَاعَة من الناسِ والخيلِ والطيرِ، والأنسب مَا قَالَه الْأَخْفَش: العُصْبة والعصابة الْجَمَاعَة لَيْسَ لَهُم واحدٌ (هُمْ أهلُ الْإِصَابَة) أَي الصَّواب أَي هم مستحقُّون: لَهُ ومستوجبون لحيازته، وَفِي الفقرتين لُزومُ مَا لَا يلْزم، وَذَلِكَ لأَنهم (أحْرَزوا) أَي حازوا (دَقَائِقَه) أَي غوامِضه اللطيفة (وأَبْرَزُوا) أَي أظهرُوا وَاسْتَخْرَجُوا بأفكارهم (حَقائقه) أَي مَا هِيَّاته الْمَوْجُودَة، وَفِي القوافي الترصيع وَلُزُوم مَا لَا يلْزم (وعَمَرُوا) مخفَّفا، كَذَا هُوَ مضبوط فِي نسخنا (دِمَنَه) جمع دِمْنة، وَهِي آثَار الدّيار وَالنَّاس (وفَرَعوا) بِالْفَاءِ كَذَا هُوَ مضبوطٌ، أَي صعدوا وعَلَوْا، وَفِي بعض النّسخ بِالْقَافِ وَهُوَ غلط (قُننه) جمع قُنَّة بِالضَّمِّ وَهِي أعلَى الْجَبَل (وقَنَصوا) أَي اصطادوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.