جَناحِها قَوادِم بِيضٌ. وقِيل: عُقَابٌ عَسْراءُ، هِيَ الَّتِي رِيشُهَا مِنَ الجَانِبِ الأَيْسَرِ أَكْثَرُ من الأَيْمنِ. وقِيل: العَسْراءُ: القَادِمَةُ البَيْضاءُ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيّة:
(وعَمَّى عَلَيْه المَوْتُ يَأْتي طرِيقَهُ ... سِنَانٌ كعَسْرَاء العُقَابِ ومِنْهَبُ)
هَكَذَا أَنْشدَهُ ابنُ دُرَيْد، كالعَسَرةِ، مُحَرَّكةً. وَمِنْه يُقَالُ: عُقَابٌ عَسْراءُ، إِذا كَانَ فِي يَدِهَا قَوادِمُ بِيضٌ. والعَسْرَاءُ: أُمّ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عِيسى الخَيّاط المِصْرِيّ المُرَادِيّ، يُعرَفُ بهَا، قَالَ ابنُ الجَوْزِيّ: هُوَ موْلىً لِبَنِي مُعاوِيَةَ ابنِ خديج، حدّثَ عَن محمّد بن هِشَامِ بنِ أَبي خَيْرَة، ضعِيفٌ. وَقَالَ الذَّهبيّ فِي الدِّيوان: واهٍ. وَقَالَ ابنُ ماكُولَا: لَيْسَ بشَيْءٍ وَلَا تجُوزُ الرِّوايَةُ عَنهُ. وَقَالَ الحافِظُ: ماتَ بعد العِشْرِينَ وثلاثمائة. والعَسْرَى، كسَكْرَى ويُضَمّ: بَقْلَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ بَقْلَة تكونُ أَذَنَةً، ثمَّ تكون سِحَاءً إِذا الْتَوَت، ثمَّ تَكُونُ عَسْرَى وعُسْرَى إِذا يَبِسَتْ، قَالَ الشاعِرُ:
(وَمَا مَنَعاهَا الماءَ إِلَاّ ضَنَانَةً ... بأَطْرَافِ عَسْرَى شَوْكُهَا قَدْ تَخَدَّدَا)
قَالَ الصاغانيّ: يَقُول: مَنعاها الماءَ بُخْلاً بالكَلإِ، لأَنّها إِذا شَرِبَتْ رَعَت، وإِذا كَانَت عِطَاشاً لَمْ تَلْتَفِت إِلَى المَرْعَى وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ النّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يُمْنَع فَضْلُ المَاءِ ليُمْنَعَ بِهِ فَضْلٌ الكَلإِ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ جَهَّز جَيْش العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّة: هُوَ بالضمّ، جَيْشُ تَبُوكَ. قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: سُمِّىَ بِهِ لأَنَّهم نُدِبُوا إِليها فِي حَمَارَّة القَيْظِ، فعَسُر ذَلِك عَلَيْهم وغَلُظ، وَكَانَ إِبّانَ إِيناعِ الثَّمَرَة. قَالَ: وإِنَّما ضُربَ المَثَلُ بجَيْش العُسْرَة لأَنّ النبيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.