(هِجَاناً وحُمْراً مُعَطِرَاتٍ كأَنَّهَا ... حَصَى مَغْرَةٍ أَلوانُها كالمَجاسِدِ)
وناقةٌ مِعْطِيرٌ: حَمْرَاءُ طَيِّبةُ العَرْفِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالفاءِ، وَفِي اللّسان وَغَيره: العَرَق، بِالْقَافِ مُحَرّكة، أَنشد أَبو حَنِيفَة: كَوْماءُ مِعْطِيرٌ كَلَوْنِ البَهْرَمِ. وناقَةٌ عَطّارَةٌ، بالتَّشْدِيد، وعَطِرَةٌ، كفَرِحَة، ومِعْطَارَةٌ وتاجِرَةٌ: نافِقَةٌ فِي السُّوق تَبِيعُ نَفْسَها لِحُسْنِها، أَو ناقَةٌ عَطِرَةٌ ومِعْطَارَةٌ ومُعْطِرَةُ ومِعْطَارُ وعِرْمِسٌ، أَي كَرِيمَةٌ. قَالَ الأزهريّ: وقرأْتُ فِي كِتاب المَعانِي للباهِليّ:
(أَبْكِي على عَنْزَيْنِ لَا أَنْسَاهُما ... كَأَنَّ ظِلَّ حَجَرٍ صُغْرَاهُمَا)
وصالِغٌ مُعْطَرِةٌ كُبْراهُما.
قَالَ: مُعْطَرَةٌ: هِيَ الحَمْرَاءُ. قَالَ عَمْروٌ: مأْخوذٌ من العِطْر، وَجعل الأُخْرَى ظِلَّ حَجَرٍ لأَنَّها سَوْدَاءُ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: تَعَطَّرَتِ المَرْأَةُ وتَأَطَّرَتْ: أَقَامَتْ عِنْدَ، وَفِي اللسَان والتكملة: فِي بَيْت أَبَوَيْهَا وَلم تَتَزَوَّج. وَمِنْه الحَدِيثُ: كَانَ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ يَكرَهُ تَعَطُّرَ النِّسَاءِ وتَشَبُّهَهُنّ)
بالرِّجالِ: أَرادَ العِطْرَ الَّذِي تَظْهَرُ رِيحُه كَمَا يَظْهرُ عِطْرُ الرِّجالِ. وَقيل: أَي تَعَطُّلَهُنَّ من الحَلْيِ والخِضَاب، وَهُوَ إِبدالٌ، واللامُ والراءُ يَتَعَاقَبان، كَمَا يُقال: سَمَلَ عَيْنَهُ وسَمَرَها، كأَنَّه كَرِهَ أَن تكونَ المَرْأَةُ عُطُلاً، لَا حَلْىَ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَال: بَطْنِي عَطِّرِي، هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي أُمَّهَاتِ اللّغةِ: أَعْطِرِي وسائِرِي فَذَرِي قَالَ الصاغانيّ: يُقَال ذَلِك لِمَنْ يُعْطِيكَ مَا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْه ومَنَعَك مَا تَحْتَاجُ إِليه، وَقد تَقَدّم تَفْصِيله فِي س أر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.