مَواضِع القِتَالِ والجَدَل والكَلامِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وأَصلُ الغَدَرِ اللَّخَاقِيقُ. ويُقَال أَيضاً: إِنَّه لثَبْتُ الغَدَرِ: إِذا كَانَ ثاِبتاً فِي جَمِيع مَا يَأْخُذ فِيهِ، ويُقَالُ: مَا أَثْبَتَ غَدَرَهُ، أَي مَا أَثْبَتَه فِي الغَدَر، يُقَال ذَلِك للفَرَسِ وللرَّجُلِ إِذا كانَ لِسَانُه يَثْبُتُ فِي مَوْضِعِ الزَّلَلِ والخُصُومَةِ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: مَعْنَاهُ مَا أَثْبَتَ حُجَّتَه وأَقَلَّ ضَرَرَ الزَّلَقِ والعِثَارِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ الكِسَائِيّ: مَا أَثْبَتَ غَدَرَ فلانٍ، أَي مَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِه. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعجبنِي. وَقَالَ الأَصمعيّ: الغَدَرُ الجِحَرةُ والجِرَفة والأَخَاقِيقُ فِي الأَرض: فتقولُ: مَا أَثْبَتَ حُجَّتَه وأَقَلَّ زَلَقَه وعِثَارَه. وَقَالَ ابْن بُزُرْجِ: إِنَّه لثَبَتُْالغَدَرِ، إِذا كانَ ناطَقَ الرِّجالَ ونازَعَهم كَانَ قوِياً. وفَرَسٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: يَثْبُتُ فِي مَوْضِع الزَّلَل. فاتَّضَحَ بِهَذِهِ النُّصُوص أَنَّه لَيْسَ بمُخْتَصٍّ بالإِنْسَان بل يُسْتَعْمَل فِي الفَرَسِ أَيْضا. والغَدْرَةُ، بالفَتح، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ الغَيْدَرَة كحَيْدَرَة: الشَّرُّ، عَن كُراع، كَذَا فِي اللِّسَان، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الغَيْذَرَةِ بالغَيْن والذال المُعْجَمَتَيْن، كَمَا وَهُوَ أَيضاً التَّخْلِيطُ وكَثْرَةُ الكَلام. والغَيْدارُ، بالفَتْح: الرَّجُلُ السَّيِّئُ الظَّنِّ فيَظُنُّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالفاءِ وصَوابُه: يَظُنُّ فيُصِيبُ، كَمَا فِي اللّسَان وَغَيره. وآلُ غُدْرَانٍ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من العَرَبِ. ويُقَال: خَرَجْنَا فِي الغَدْرَاء أَي الظُّلْمَة. والغَدْرَاءُ أَيضاً: اللَّيْلَة المُظْلِمَة قَالَه ابنُ القَطّاع. وغَدْرٌ، بِالْفَتْح، ة بالأَنْبَار، قلتُ: وإِليها نُسِبَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ الحُسَيْنِ الغَدْرِيُّ ذكره المَالِينِيّ. وغُدَرُ، كزُفَرَ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، فِيهِ ناعِط، وَهُوَ حِصْنٌ عَجِيبٌ قيل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.