مصادِرُهَا على فُعُولٍ إِلاّ شاذّاً. وَقد قَالَ الفَرّاءُ: غَرَرْتُه غُرُوراً. وَقَالَ أَبو زَيْد: {الغُرُورُ: الباطِلُ، وَمَا} اغْتَرَرْتَ بِهِ من شَيْءٍ فَهُوَ {غُرُورٌ. وَقَالَ الزَّجّاج: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ جَمْع} غارٍّ، مثل شاهِدٍ وشُهُودٍ، وقاعِدٍ وقُعُودٍ. وقَوْلُهُم: أَنَا {غَرِيرُك مِنْهُ، أَي أُحَذِّرُكَهُ، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ فِي كتابِ الأَجْنَاس: أَي لن يأْتِيَكَ مِنْهُ مَا} تَغْتَرُّ بِهِ، كأَنَّهُ قَالَ: أَنا القَيِّم لكَ بذلِكَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّهُ قَالَ: أَنا الكَفِيلُ لَك بِذلِكَ. وَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابِ الأَمْثَال: وَمن أَمْثَالِهِم فِي الخِبْرَةِ والعِلْم: أَنا غَرِيرُك من هَذَا الأَمْرِ، أَي {- اغْتَرَّنِي فسَلْني مِنْه على} غِرَّة، أَي أَني عَالم بِهِ فمَتَى سَأَلْتَنِي عَنهُ أَخْبَرْتُك بِهِ من غَيْرِ اسْتِعْدَادٍ لذَلِك وَلَا رَوِيَّة. وَقَالَ الأَصمعيّ: هَذَا المَثَلُ معناهُ أَنَّك لَسْتَ {بمَغْرُورٍ منّي لكشنّي أَنا المَغُرور، وذلِك أَنّه بَلَغَنِي خَبرٌ كَانَ باطِلاً وأَخْبرْتُك بِهِ، وَلم يكُنْ على مَا قُلْتُ لَك وإِنّمَا أَدَّيْتُ مَا سَمِعْتُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: سمعتُ أَعرابِيّاً يَقُول لآخَرَ: أَنا غَرِيرُك مِنْ تَقُولَ ذَلِك يَقُول: مِنْ أَنْ تقولَ ذَلِك. قَالَ: وَمَعْنَاهُ} - اغْتَرَّنِي فسَلْنِي عَن خَبَرِه فإِنّي عَالم بِهِ أُْخِبرَك عَن أَمْرِه على الحَقّ والصِّدْقَ. وَقَالَ الزمخشريّ بِمثل مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ حَيْثُ قَالَ: أَي إِن سَأَلْتَنِي على {غِرَّةٍ أُجِبْك بِهِ لاسْتِحْكَام عِلمِي بحَقِيقَتِه.} وغَرَّرَ بنَفْسِه وَكَذَلِكَ بالمالِ {تَغْرِيراً} وتغِرَّةً، كتَحِلَّة وتَعِلَّة: عَرَّضَها لِلْهَلَكَةِ من غير أَنْ يَعْرِفَ، والاسْمُ! الغَرَر، مُحََّركةً، وَهُوَ الخَطرَ، ُ وَمِنْه الحديثُ: نَهَى رَسُولُ الله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم عَن بَيْع الغَرَر، وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَك فِي المَاءِ، والطَّيْرِ فِي الهَوَاءِ. وقِيلَ: هُوَ مَا كانَ لَهُ ظاهرٌ يَغُرّ المُشْتَرِيَ، وباطِنٌ مَجْهُول. وقِيل: هُوَ أَنْ يكونَ على غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ. قَالَ الأَزهريّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.