وَقَالَ الشَّاعِر:
(قَتَلْتُم فَتَىً لَا يَفْجُرُ اللهَ عامِداً ... وَلَا يَجْتَويِه جارُه حِينَ يُمْحِلُ)
أَي لَا يَفْجُرُ أَمْرَ الله، أَي لَا يَمِيلُ عَنهُ وَلَا يَتْرُكُه. وأَيّامُ الفِجَار، بالكَسْر، كَانَت بعُكَاظَ، تَفاجَرُوا فِيهَا واسْتَحَلُّوا كلَّ حُرْمَةٍ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي الصّحاح. الفِجَارُ: يَوْمٌ من أَيَّامِ العَرَب، وَهِي أَرْبَعةُ أَفْجِرَةٍ: فِجَارُ الرَّجُلِ، وفِجَارُ المَرْأَةِ، وفِجَارُ القِرْدِ، وفِجَارُ البَرّاضِ. قلتُ: والأَخِيرُ هُوَ الوَقْعَةُ العُظْمَى، نُسِبَت إِلى البَرّاضِ بن قَيْسٍ الَّذِي قَتَلَ عُرْوَةَ الرَّحَالَ، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا كانَتْ فِي الأَشْهُرِ الحُرُم، وكانتْ بَيْنَ قُرَيْش ومَن مَعَهَا من كِنَانَةَ، وبَيْنَ قَيْسِ عَيْلانَ فِي الجاهِلّية، وكانَت الدَّبْرَةُ، أَي الهَزيمَةُ، على قيْس. فَلَمَّا قاتَلُوا فِيهَا قالُوا: قد فضجَرْنا، فسُمِّيَتْ لِذلكَ فِجَاراً، وَهُوَ مَصْدَرُ فاجَرَ مُفاجَرَةً وفِجَاراً: ارْتَكَبَ الفُجُورَ، كَمَا حَقَّقَه السُّهَيْلِي فِي الرَّوْض. وفِجَارَاتُ العَرَبِ: مُفَاخَرَاتُهَا. وَقد حَضَرَهَا النبيُُّ صلى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ ابنُ عِشْرينَ سنة، وَفِي الحَدِيث: كنْتُ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي يَوْمَ الفِجَارِ، ورَمَيْتُ فِيهِ بأَسْهُم، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي لم أَكُنْ فَعَلْتُ. وَفِي رِوايَة: كُنْتُ أَيّامَ الفِجَارِ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي وذُو فَجَرٍ، مُحَرَّكَة: ع، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْث:
(حَيْثُ تَرَاءَى مَأْسَلٌ وذُو فَجَرْ ... يَقْمَحْنَ من حِبَّتِهِ مَا قَدْ نَثَرْ)
والفُجَيْرَ، كجُهَيْنةَ: ع. ويقالُ: رَكِبَ فلانٌ فَجْرَةَ وفَجَارِ مَمْنُوعةً من الصَرْفِ، أَي كَذَبَ وفَجَرَ.
وَعَن ابْن الأَعرابِيّ: أَفْجَرَ الرَّجُلُ، إِذا جاءَ بالفَجَرِ، أَي بالمالِ الكَثِيرِ. وأَفْجَرَ، إِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.