قلتُ: وَقد جَاءَ فِي تَفْسِير قولِه تَعَالَى: فخَرَجَ على قومِه فِي زينَتِه قَالَ: كالقِرْمِزِ، ويوجَدُ هُنَا فِي بعض النُّسَخ الصحيحةِ زيادةُ هَذِه العبارَةِ بعد قَوْله فِي آجامهم: وَقيل: هُوَ أَحْمَرُ كالعَدَس مُحَبَّبٌ، يَقع على نوعٍ من البلُّوطِ فِي شهرِ آذارَ، فَإِن غُفِلَ عَنهُ وَلم يُجْمَع صارَ طائراً وطارَ.
وَهَذَا الحَبُّ مِنْهُ شيءٌ يُسمّى القِرْمِز، من خاصِّيَّتِه صِبْغُ مَا كَانَ حَيوانيّاً كالصُّوف والقَزّ، دونَ الْقطن. إِلَى هُنَا، وَقد سَقَطَتْ من بعض الْأُصُول المصححة. والقِرْميز، بِالْكَسْرِ: الضعيفُ الضَّاويّ، قَالَه الصَّاغانِيّ. قَالَ شَمِرٌ: القِرْماز، بِالْكَسْرِ: الخُبزُ المُحَوَّر، وَأنْشد لبَعض الْأَعْرَاب:
(جاءَ من الدَّهْنا ومِن آرابِهِ ... لَا يَأْكُلُ القِرْمازَ فِي صِنابِه)
(وَلَا شِواءَ الرُّغْفِ مَعَ جُوذَابِهِ ... إلاّ بقايا فَضْلِ مَا يُؤْتى بهِ)
من اليَرابيعِ ومِن ضِبابِهِ قلتُ: وَهُوَ مُعرَّب أَيْضا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَرْبُ قِرْمِز: إِحْدَى مَحالِّ مِصر، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى.
[قزز]
{القَزُّ: الوَثْبُ، والانْقِباضُ للوَثب. قَالَ اللَّيْث:} قَزَّ الإنسانُ {يَقُزُّ، بالضمّ،} قَزَّاً: إِذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِزِ ثمّ انْقبضَ وَوَثَب. وَفِي بعض الحَدِيث: إنّ إبليسَ {ليَقُزُّ} القَزَّةَ مِن المَشرِقِ فيبلُغُ المَغرِب. هَكَذَا ذكره اللَّيْث، وَضَبطه الصَّاغانِيّ، وَنَقله ابنُ مَنْظُور، فَلَا عِبرَةَ بإنكارِ شَيخنَا الضمَّ فِي مضارعه واحتجَّ بأنّ مالكٍ لم يذكرهُ فِي مُصنَّفاتِه وَلَا غَيره، قَالَ: كَانَ الْقيَاس {يَقِزُّ بِالْكَسْرِ فَقَط.} القَزُّ: الإبْريسَم. وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.