التَّنوخيّ، ونَظيرُه عبدُ الْبَاقِي بنُ يوسفَ بن عليّ النَّرِيزيُّ أَبُو تُرابٍ المَراغيًّ نزيلُ نَيْسَابور، مَاتَ سنة ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. قلتُ: وروى عَن أبي عَبْد الله المَحامِليِّ وَأبي الْقَاسِم بن بَشرَان، وَعنهُ أَبُو مَنْصُور الشَّحّاميُّ، وغيرُه. ونَيْرِيز، بالفَتْح، وزيادةِ ياءٍ تحتيَّةٍ بَين النُّون والراءِ: ة بفارِس، من أَعمال شِيراز، وَمِنْهَا: الإمامُ جمالُ الدّين مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد الحُسَيْنيُّ النَّيْرِيزيُّ، ممّن صافَحَ الزَّيْنَ الخوافي وأخذَ عَنهُ، وَأَبُو نَصْر الْحُسَيْن بنُ عليِّ بن جَعْفَرٍ النَّيْريزيّ، ذكره الْأَمِير. والنَّيْروز: اسمُ أوّل يومٍ من السَّنَةِ عِنْد الفُرْس، عِنْد نُزولِ الشمسِ أوّلَ الحمَلِ، وعندَ القِبْط أوّل تُوت، كَمَا فِي الْمِصْبَاح، مُعرَّبُ نَوْرُوزٍ، أَي اليومُ الْجَدِيد، وَقد اشتَقُّوا مِنْهُ الفِعلَ، كَمَا حُكِيَ أنّه قُدِّم إِلَى عليٍّ رَضِي الله عَنهُ شيءٌ من الحَلْوى، فسألَ عَنهُ، فَقَالُوا: للنَّيْروز، فَقَالَ: نَيْرِزُونا كلّ يَوْم، وَفِي المَهْرجان قَالَ: مَهْرِجونا كلَّ يَوْم، وَفِيه استعمالُ الْفِعْل من الْأَلْفَاظ الأعجميّة، وَهُوَ من قُوَّةِ الفَصاحة، وطَلاقةِ اللِّسان، والقُدرة على الْكَلَام، فَهُوَ إمّا أَن يُلحَق بالمَنْحوت، أَو الْمَأْخُوذ من الْأَلْفَاظ الجامدة كتحَجَّرَ الطِّينُ: صارَ حَجَرَاً، وَنَحْوه، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا، ونقلَ عَن عَبَثِ الوَليد للمَعَريِّ كلَاما يُناسِبُ ذِكرُه هُنَا، فَنَقَلتُه برُمَّته لأجلِ الفائدةِ، ونصُّه: النَّيْروز: فارسيٌّ مُعرَّبٌ، وَلم) يُستعمَلْ إلاّ فِي دولة بني العبّاس، فَعِنْدَ ذَلِك ذَكَرَتْه الشعراءُ، وَلم يَأْتِ فِي شِعرٍ فَصيحٍ إِذْ كَانَ نُقِلَ عَن أعيادِ فَارس، والمُحدِّثونَ يستعملونه على جِهتَيْن: مِنْهُم من يَقُول: نَيْرُوز، فيَجيءُ بِهِ على فَيْعُول، وَهُوَ فِي الْأَسْمَاء العربيّة كثيرا كالعَيْشوم: نَبْتٌ، وَكَذَا القَيْصوم،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.