رِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الثِّقَاتِ، الْمُسْنَدَةِ، وَآخِرُ عَمَلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا وَافَقَ رَأْيَ مَالِكٍ، ثُمَّ لَمْ يَكْبُرْ عَلَيْهِمْ تَكْذِيبُ جَابِرٍ وَرَدُّ رِوَايَتِهِ، إذَا خَالَفَ رَأْيَ مَالِكٍ - فَأَيُّ دِينٍ يَبْقَى مَعَ هَذَا؟ وَهَلْ هَذَا إلَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَلَا مَزِيدَ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ أَيْضًا - مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قَانِعٍ رَاوِي كُلِّ بَلِيَّةٍ وَتُرِكَ حَدِيثُهُ بِأُخَرَةٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَكْرَمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ ابْنِ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: عَبْدُ الْبَاقِي لَا شَيْءَ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ: ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَعَفَّانُ، وَوَكِيعٌ - وَتَرَكَ حَدِيثَهُ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ - وَهُوَ بُعْدٌ - عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ بِنْتِ النُّعْمَانِ الَّذِي لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَنْ هُوَ؟ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا - بِمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْعَمْدُ قَوَدُ الْيَدِ إلَّا أَنْ يَعْفُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ» وَفِيهِ: فَمَا كَانَ مِنْ رَمْيٍ، أَوْ ضَرْبَةٍ بِعَصَا، أَوْ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ، فَهُوَ مُغَلَّظٌ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ.
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا - مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ قُتِلَ فِي رِمِّيَّا رَمْيًا بِحَجَرٍ أَوْ ضَرْبًا بِعَصًا أَوْ سَوْطٍ، فَعَلَيْهِ عَقْلُ الْخَطَأِ، وَمَنْ قُتِلَ اعْتِبَاطًا فَهُوَ قَوَدٌ» .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَعَلَّهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عِنْدَهُ كِتَابًا جَاءَ بِهِ الْوَحْيُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ: قَتْلُ الْعَمِيَّةِ - دِيَتُهُ دِيَةُ الْخَطَأِ، الْحَجَرُ، وَالسَّوْطُ، وَالْعَصَا - مَا لَمْ يَحْمِلْ سِلَاحًا.» وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ قُتِلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.