وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الصَّعَرِ - إذَا لَمْ يَلْتَفِتُ الرَّجُلُ إلَّا مُنْحَرِفًا - نِصْفُ الدِّيَةِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ - وَبِهِ يَقُولُ مَعْمَرٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فِي الصَّعَرِ الدِّيَةُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ إلَّا حُكُومَةٌ - وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الرِّوَايَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ.
أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ - إنَّهُ إنْ حَدَثَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ ضَرْبٍ عَمْدٍ اُقْتُصَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ، فَإِنْ حَدَثَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتَدَى عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى - وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَدَى عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَعْتَدِ هُوَ بِهِ - وَلَوْ قَدَرْنَا عَلَى أَنْ نُبَلِّغَهُ حَيْثُ بَلَغَهُ هُوَ بِظُلْمِهِ لَفَعَلْنَا، وَلَكِنْ إذْ عَجَزْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَقَطَ عَنَّا مَا لَا يُقْدَرْ عَلَيْهِ.
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] .
وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَقَدْ أَمَرَنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالْقِصَاصِ جُمْلَةً.
[مَسْأَلَةٌ الدِّيَة فِي الظُّفْرِ]
٢٠٥٥ - مَسْأَلَةٌ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي الظُّفْرِ إذَا أَعْوَرَ بَعِيرٌ، وَإِذَا ثَبَتَ: فَخُمْسَا بَعِيرٍ، وَفِي كُلِّ مِفْصَلٍ مِنْ مَفَاصِلِ الْأُصْبُعِ إذَا انْكَسَرَ ثُمَّ انْجَبَرَ: ثُلُثَا بَعِيرٍ، وَفِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ إذَا انْكَسَرَتْ ثُمَّ انْجَبَرَتْ: ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي الظُّفْرِ إذَا أَعْوَرَ: خُمْسُ دِيَةِ الْأُصْبُعِ. .
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ رَجُلٍ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.