وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَإِذْ قَدْ صَحَّ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكَلَّفَ أَحَدٌ غَرَامَةً إلَّا بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ، وَلَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعَ فِي إيجَابِ شَيْءٍ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجِبَ فِي الْخَطَأِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ أَصْلًا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
[مَسْأَلَةٌ دِيَة الْعَيْنِ]
. الْعَيْنُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ دِيَةَ الْعَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ لَمْ يَأْتِ إلَّا فِي صَحِيفَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَخَبَرِ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ، وَخَبَرِ مَكْحُولٍ، وَطَاوُسٍ وَكُلُّهَا لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، لِمَا ذَكَرْنَا وَنَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَسَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِذِكْرِهِ مِمَّا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَعَنْ التَّابِعِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَعْمَرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فِي الْعَيْنِ النِّصْفُ.
وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ، وَفِي عَيْنِ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَتِهَا، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ.
وَأَمَّا عَيْنُ الْأَعْوَرِ - فَفِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: إنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ خَطَأً؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: قَضَى فِيهَا عُمَرُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً، فَقَالَ الرَّجُلُ: إنِّي لَسْت إيَّاكَ أَسْأَلُ، إنَّمَا أَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُك عَنْ عُمَرَ وَتَسْأَلُنِي.
وَبِهِ إلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ نا قَتَادَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحِ الْعَيْنَيْنِ عَمْدًا؟ فَقَالَ: قَضَى فِيهَا الْأَمِيرُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً - يَعْنِي عُثْمَانَ - لِأَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْ الْأَعْوَرِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا سَحْنُونَ نا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.