وَهُمْ يَجْعَلُونَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ فِي الْأَسْنَانِ الدِّيَةُ قِيَاسًا عَلَى النَّفْسِ، وَفِي كُلِّ اثْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعٍ الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ عَشْرَةٍ الدِّيَةُ، فَمَا بَالُهُمْ لَا يَجْعَلُونَ فِي الْفَقَارَاتِ كَذَلِكَ - كَمَا جَاءَ عَنْ زَيْدٍ - وَهَذَا مِمَّا نَقَضُوا فِيهِ الْقِيَاسَ قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي مُرْسَلٍ، وَلَا فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ خَبَرٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصِحُّ، وَلَا إجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ، وَالْأَمْوَالُ مُحَرَّمَةٌ، إلَّا مَا أَبَاحَهُ نَصٌّ، أَوْ إجْمَاعٌ، وَالْخَطَأُ مَرْفُوعٌ - كَمَا قَدْ تَقَدَّمَ - فَلَيْسَ فِي الصُّلْبِ، وَلَا فِي الْفَقَارَاتِ فِي الْخَطَأِ شَيْءٌ، وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَالْقَوَدُ فَقَطْ، وَلَا مُفَادَاةَ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ جُرْحًا - فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جُرْحًا، فَفِيهِ الْقَوَدُ، أَوْ الْمُفَادَاةُ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا
[مَسْأَلَةٌ الدِّيَة فِي الضِّلْعِ]
٢٠٦١ - مَسْأَلَةٌ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى نا أَبِي نا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ، وَفِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ.
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْت عُمَرَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: فِي الضِّلْعِ جَمَلٌ، وَفِي الضِّرْسِ جَمَلٌ، وَفِي التَّرْقُوَةِ جَمَلٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الضِّلْعِ إذَا كُسِرَ بَعِيرٌ
وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَضَى فِي الضِّلْعِ بِبَعِيرٍ.
وَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: فِي التَّرْقُوَةِ بَعِيرٌ، وَفِي الضِّلْعِ بَعِيرٌ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.