قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَمْ يُسْنِدْهُ إلَّا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ - وَلَوْ صَحَّ لَقُلْنَا بِهِ.
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد أَنَا صَاحِبٌ لَنَا ثِقَةٌ أَنَا شَيْبَانُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ أَنَا سُلَيْمَانُ - هُوَ ابْنُ مُوسَى - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاءِ فَأَلْفَا شَاةٍ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الْعَقْلِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَثُلُثٌ، أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ، أَوْ الْوَرِقِ، أَوْ الْبَقَرِ، أَوْ الشَّاءِ، وَالْجَائِفَةُ مِثْلُ ذَلِكَ» .
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيِّ أَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ أَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَا الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «: كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ - وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ - وَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى اُسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا إنَّ الْإِبِلَ قَدْ غَلَتْ فَفَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ - وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنْ أَهْلِ الدِّيَةِ.» قَالُوا: فَهَذِهِ أَحَادِيثُ أَحْسَنُ مِنْ الَّتِي مَوَّهُوا بِهَا فِي أَنَّ الدِّيَةَ تَكُونُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَمَا الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنْ أَنْ يَأْخُذُوا بِهَا، وَهُمْ يَأْخُذُونَ بِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إذَا وَافَقَتْ أَهْوَاءَهُمْ فِي تَقْلِيدِ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، كَاحْتِجَاجِهِمْ بِهَا فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوْلَى بِحَضَانَةِ وَلَدِهَا مَا لَمْ تُنْكَحْ، وَالْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ، وَغَيْرِ ذَلِكَ - فَأَيُّ دِينٍ يَبْقَى مَعَ هَذَا؟ وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَالْعَافِيَةَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ «: كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ بَعِيرٍ بِكُلِّ أُوقِيَّةٍ بَعِيرٌ: فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَخُصَتْ الْوَرِقُ وَغَلَتْ الْإِبِلُ: فَجَعَلَهَا عُمَرُ أُوقِيَّةً وَنِصْفًا - ثُمَّ غَلَتْ الْإِبِلُ وَرَخُصَتْ الْوَرِقُ، فَجَعَلَهَا عُمَرُ أُوقِيَّتَيْنِ: فَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ الْإِبِلُ تَرْخُصُ وَتَغْلُو حَتَّى جَعَلَهَا عُمَرُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ - وَمِنْ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمِنْ الشَّاءِ أَلْفَ شَاةٍ.» وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَضَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مَكَانَ كُلِّ بَعِيرٍ بَقَرَتَيْنِ - يَعْنِي فِي الدِّيَةِ -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.