وَقَالَ آخَرُونَ: غَيْرَ هَذَا: كَمَا رُوِّينَا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَاجِبِ يَتَحَصَّصُ شَعْرُهُ أَنَّ فِيهِ الرُّبْعَ، وَفِيمَا ذَهَبَ مِنْهُ بِالْحِسَابِ، فَإِنْ أُصِيبَ الْحَاجِبُ بِمَا يُوضِحُ وَيُذْهِبُ شَعْرَهُ: كَانَ قَدْرَ الْحَاجِبِ فَقَطْ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُوضِحَةِ قَدْرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ بِمَنْقُولَةٍ: كَانَ قَدْرَ الْحَاجِبِ وَالْمَنْقُولَةِ جَمِيعًا وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ فِي الْحَاجِبِ الْوَاحِدِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: فِي الْحَاجِبَيْنِ إذَا اسْتَوْعَبَا الدِّيَةَ - وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُ الدِّيَةِ.
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْ الْإِنْسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ؟ قُلْت: الثِّنْتَيْنِ؟ قَالَ: لَعَلَّ ذَلِكَ، قَالَ: وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْإِنْسَانِ الدِّيَةُ.
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فِي كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْ الْإِنْسَانِ الدِّيَةُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ: فِي الْحَاجِبَيْنِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ: نِصْفُ الدِّيَةِ يَعْنِي فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا - وَفِي كُلِّ فَرْدٍ فِي الْإِنْسَانِ الدِّيَةُ - وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَصْحَابِهِمْ وَقَالَ آخَرُونَ: فِيهَا حُكُومَةٌ فَقَطْ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِمَا.
وَقَالَ آخَرُونَ: لَا شَيْءَ فِيهَا، كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْت لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: الْحَاجِبُ يُشْتَرُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا الْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ، وَالشَّافِعِيُّونَ، فَقَدْ نَقَضُوا هَاهُنَا أُصُولَهُمْ فِي تَهْوِيلِهِمْ بِخِلَافِ الصَّاحِبِ إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ - وَهُمْ هَاهُنَا قَدْ خَالَفُوا مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.