رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ، فَجَعَلتُ أتَخبَّرُ الأخْبَارَ حَتَّى جَاءَ رَكَبَةٌ مِنْ يَثْرِبَ، فَقُلتُ: مَا هَذَا المَكِّيُّ الَّذِي أتَاكُمْ؟ قَالُوا: أرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَتَرَكْنَا النَّاسَ سِرَاعًا، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أتَعْرِفُنِي؟
قَالَ: «نَعَمْ، ألَسْتَ أنْتَ الَّذِي أتَيْتَنِي بِمَكَّةَ؟ » قَالَ: قُلتُ: بَلَى، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ الله وَأجْهَلُ، قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ، فَلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإنَّها تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لهَا الكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ.
ثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإنَّها حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ العَصْرَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإنَّها تَغْرُبُ حِينَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لهَا الكُفَّارُ».
أخرجه أحمد (١٧١٤٤)، وعبد بن حميد (٢٩٨)، ومسلم (١٨٨٢)، وأبو داود (١٢٧٧)، والترمذي (٣٥٧٩)، والنسائي (١٧٦).
٢٥٠٧ - [ح] بَحِير بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.