مسند عَمْرِو بن عَبَسَةَ السّلمي
٢٥٠٦ - [ح] (القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَشَدَّاد بْن عَبْدِ الله الدِّمَشْقِيّ - وَكَانَ قَدْ أدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -)، قَالَ: قَالَ أبو أُمَامَةَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ العَقْلِ عَقْلِ الصَّدَقَةِ -، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِأيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أنَّكَ رُبُعُ الإِسْلَامِ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أرَى النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَا أرَى الأوْثَانَ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُ عَنْ رَجُلٍ يُخْبِرُ أخْبَارَ مَكَّةَ وَيُحدِّثُ أحَادِيثَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا أنا بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مُسْتَخْفٍ، وَإِذَا قَوْمُهُ عَلَيْهِ جُرَآءُ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ: مَا أنْتَ؟ قَالَ: «أنا نَبِيُّ الله» فَقُلتُ: وَمَا نَبِيُّ الله؟ قَالَ: «رَسُولُ الله» قَالَ: قُلتُ: الله أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: بِأيِّ شَيْءٍ أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «بِأنْ يُوَحَّدَ الله وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ، وَكَسْرِ الأوْثَانِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ» فَقُلتُ لَهُ: مَنْ، مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ، أوْ عَبْدٌ وَحُرٌّ» وَإِذَا مَعَهُ أبو بَكْرِ بْنُ أبِي قُحَافَةَ، وَبِلَالٌ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، قُلتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ.
قَالَ: «إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَالحَقْ بِي» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أهْلي وَقَدْ أسْلَمْتُ، فَخَرَجَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.